الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٧٦ - حب علي بن أديم لمنهلة و شهرته بذلك
١٦- ذكر علي بن أديم [١] و خبره
حب علي بن أديم لمنهلة و شهرته بذلك
هو رجل من تجار أهل الكوفة كان يبيع البزّ، و كان متأدّبا صالح الشّعر، يهوى جارية يقال لها منهلة، و استهيم [٢] بها مدّة ثم بيعت فمات أسفا عليها. و له حديث طويل معها في كتاب مفرد مشهور، صنعه أهل الكوفة [٣] لهما، فيه ذكر قصصهما وقتا وقتا، و ما قال فيها من الأشعار. و أمرهما متعالم عند العامّة، و ليس مما يصلح الإطالة به.
أخبرني أحمد بن عبيد اللّه بن عمار قال: حدّثني محمد بن داود بن الجراح [٤] قال حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: قال دعبل بن علي:
كان بالكوفة رجل يقال له عليّ بن أديم، و كان يهوى جارية لبعض أهلها، فتعاظم أمره و بيعت الجارية فمات جزعا عليها، و بلغها خبره فماتت.
قال: و حدّثني بعض أهل الكوفة أنّه علقها و هي صبية تختلف [٥] إلى الكتاب، فكان يجيء إلى ذلك المؤدّب فيجلس عنده لينظر إليها، فلما أن بلغت باعها مواليها لبعض الهاشميين، فمات جزعا عليها. قال: و أنشدني له أيضا:
صوت
صاحوا الرّحيل و حثّني صحبي
قالوا الرواح فطيّروا لبّي
و اشتقت شوقا كاد يقتلني
و النفس مشرفة على نحب [٦]
لم يلق عند البين ذو كلف
يوما كما لاقيت من كرب
[١] هذا ما في ط في كل موضع ورد فيه الاسم من هذه الترجمة. و ط هذه هي أوثق نسخ «الأغاني» و أصحها على الإطلاق. و توافقها في هذا نسخة أ، ها، مب، و هي تلي ط في الجودة. و في سائر النسخ «آدم». و قد جاء على الصواب في «فهرست ابن النديم» ٣٠٦ ليبسك ٤٢٦ في أسماء العشاق من سائر الناس «كتاب علي بن أديم و منهلة».
[٢] كذا على الصواب في ح. و في سائر النسخ «استهام» محرف.
[٣] ما عدا ح «صنفه».
[٤] أ «عمر بن داود بن الجراح».
[٥] ح «تتحلف»، و في سائر النسخ «فتختلف»، و الوجه ما أثبت.
[٦] النحب: الموت.