الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٧٣ - شعر هاشم في الجود
أحيا أباه هاشم بن حرملة
يوم الهباتين و يوم اليعمله [١]
[يقتل ذا الذنب و من لا ذنب له
إذ الملوك حوله مغربله [٢]
و سيفه للوالدات مثكله
حدّثني علي بن سليمان الأخفش قال: حدّثني محمد بن الحسن بن الحرون قال: حدّثنا الكسروي عن الأصمعي قال: مررت بأعرابيّ و هو يخضد شجرة و قد أعجبته سماحتها، و هو يرتجز و يقول:
لو كنت إنسانا لكنت حاتما
أو الغلام الجشميّ هاشما
شعر هاشم في الجود:
قلت: من هاشم هذا؟ قال: أ و لا تعرفه؟ قلت: لا. قال: هو الذي يقول:
و عاذلة هبّت بليل تلومني
كأنّي إذا أنفقت مالي أضيمها
/ دعيني فإنّ الجود لن يتلف الفتى
و لن يخلد النفس اللئيمة لومها
و تذكر أخلاق الفتى، و عظامه
مفرّقة في القبر باد رميمها
/ سلي كلّ قيس هل أباري [٣] خيارها
و يعرض عنّي وغدها و لئيمها
و تذكر فتيانيّتي و تكرمي
إذا ذمّ فتيانيّها و كريمها [٤]
قلت: لا أعرفه. قال: لا عرفت، هو الذي يقول فيه الشاعر:
أحيا أباه هاشم بن حرملة
يقتل ذا الذنب و من لا ذنب له
ترى الملوك حوله مغربله
صوت
تأبد الرّبع من سلمى بأحفار
و أقفرت من سليمى دمنة الدّار [٥]
و قد تحلّ بها سلمى تحدّثني
تساقط الحلي حاجاتي و أسراري
الشعر للأخطل، و الغناء لعمر الواديّ، هزج بالسبابة في مجرى الوسطى، و فيهما رمل بالبنصر يقال إنه لابن جامع و يقال إنه لغيره، و فيهما خفيف رمل بالوسطى، ذكر الهشامي أنه لحكم. و ذكر حبش أن فيهما لإبراهيم خفيف ثقيل أوّل بالوسطى.
[١] الهباتان و اليعملة: موضعان ذكرهما ياقوت. ما عدا ط، ها، مب «يوم الهباتين» محرّف .. في «اللسان» (غربل) «يوم الهباءات» فيكون جمعا ليوم الهباءة المعروف.
[٢] هذه التكملة من ط، ها، مب. المغربل: المقتول المنتفخ.
[٣] المباراة: المفاخرة. و هذا ما في ط، مب. و في ها «أباري خيارهم»، و في سائر النسخ «أباني خيارهم».
[٤] الفتيانية: مصدر صناعي لم يرد في المعاجم المتداولة، و كذا النسبة إليه في قوله «فتيانيها». و هو من الفتوة: السخاء و الكرم.
و فتيانيتي رواية ط، ها. و في ح «رفقيا يداي» محرّفة عن السابقة. و في سائر النسخ «و تذكر قيس منتي» و أراها محرّفة عنها أيضا. «و ذم فتيانيها» رواية ط، ح، ها، مب. و فيما عداهما «إذا ذمني فتيانها» و ليس بشيء.
[٥] تأبد: توحش. أحفار، بالحاء المهملة: موضع بالبادية. ما عدا ما، ها، مب «بأحفار» محرّف. و الشعر في «ديوان الأخطل» ١١٢.