الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٩٠ - عتاب المهدي له في شعر قاله
١٨- ذكر آدم بن عبد العزيز و أخباره
نسبه
آدم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
و أمه أم عاصم بنت سفيان بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم أيضا.
من عليه السفاح
و هو أحد من منّ عليه أبو العباس السفاح من بني أمية لمّا قتل من وجد منهم.
كان خليعا ثم نسك
و كان آدم في أوّل أمره خليعا ماجنا منهمكا [١] في الشراب، ثم نسك بعد ما عمّر، و مات على طريقة محمودة.
عتاب المهدي له في شعر قاله
و أخبرني الحسين بن علي عن أحمد بن سعيد الدمشقي، عن الزبير بن بكار عن عمّه:
أنّ المهديّ أنشد هذه الأبيات و غنّى فيها بحضرته:
أنت دعها و ارج أخرى
من رحيق السلسبيل
فسئل عن قائلها فقيل آدم بن عبد العزيز بن عمرو بن عبد العزيز، فدعا به فقال له: ويلك تزندقت؟ قال: لا و اللّه يا أمير المؤمنين، و متى رأيت قرشيّا تزندق؟ و المحنة في هذا إليك [٢]، و لكنّه طرب غلبني، و شعر طفح على قلبي في حال الحداثة فنطقت به. فخلى سبيله.
قال: و كان المهديّ يحبه و يكرمه، لظرفه و طيب نفسه.
/ و روي هذا الخبر عن مصعب الزبيري و إسحاق/ بن إبراهيم الموصلي قال:
[١] ح، أ، م «منهوكا». و المنهوك: المجهد المغلوب. و المنهمك: ذو اللجاجة و التمادي. و في حديث خالد بن الوليد «انهمكوا في الخمر». ها «متهتكا».
[٢] المحنة: الامتحان. و في حديث الشعبي: المحنة بدعة. و هي أن يأخذ السلطان الرجل فيمتحنه، يقول فعلت كذا و فعلت كذا، فلا يزال به حتى يقول ما لم يفعله، أو ما لا يجوز قوله.