الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٩ - سؤال الوليد بن عبد الملك عن الزوراء
٤ذكر أحيحة بن الجلاح و نسبه و خبره و السبب الذي من أجله قال الشعر
نسب أحيحة:
هو أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.
و يكنى أحيحة أبا عمرو.
سؤال الوليد بن عبد الملك عن الزوراء:
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال: حدّثني الزبير بن بكّار قال: حدّثني عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد العزيز قال: ركب الوليد بن عبد الملك إلى المساجد، فأتى مسجد العصبة [١]، فلما صلّى قال للأحوص: يا أحوص أين الزّوراء التي قال فيها صاحبكم:
إنّي أقيم على الزّوراء أعمرها
إنّ الكريم على الإخوان ذو المال
لها ثلاث بئار في جوانبها
في كلّها عقب تسقى بأقبال [٢]
استغن أو مت و لا يغررك ذو نشب
من ابن عمّ و لا عمّ و لا خال [٣]
قال الزبير؛ العقب الذي في أوّل المال عند مدخل الماء، و الطلب الذي في آخره [٤]. قال: فأشار له الأحوص إليها و قال: ها هي تلك، لو طوّلت لأشقرك هذا لجال عليها [٥]، فقال الوليد: إنّ أبا عمرو كان يراه غنيّا بها، فعجب الناس يومئذ لعناية الوليد بالعلم، حتّى علم أنّ كنية أحيحة أبو عمرو.
و في بعض [٦] هذا الشعر غناء، و هو:
صوت
استغن أو مت و لا يغررك ذو نشب
من ابن عمّ و لا عمّ و لا خال
يلوون ما لهم عن حقّ أقربهم
و عن عشيرتهم؛ و الحقّ للوالي [٧]
[١] العصبة، بالضم: دار بني جحجبى بالمدينة. ياقوت. و قد ضبطت في مب، مط بالتحريك. ما عدا ط، ما «القصبة» تحريف.
[٢] البئار: جمع بئر. مب، ح «فكلها». و «يسقى» هي في مط «سقى» و في سائر النسخ ما عدا ط، مب «يسعى». و أقبال الجداول:
أوائلها و رءوسها.
[٣] النشب: المال.
[٤] كذا ورد هذا التفسير.
[٥] أشقرك، يعني فرسك الأشقر.
[٦] هذه الكلمة من ط، مط.
[٧] يلوونه: يجحدونه و ينكرونه.