الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٧٤ - عمر بن أبي ربيعة و زينب بنت موسى
أخبرني حرمي قال حدّثني الزبير: قال حدّثني عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن عبد العزيز [١] الزهري قال:
نسب [٢] ابن أبي ربيعة بزينب بنت موسى الجمحيّ، أخت قدامة بن موسى، فقال:
يا خليليّ من ملام دعاني
/ و ذكر البيتين و بعدهما:
لم تدع للنّساء عندي نصيبا
غير ما قلت مازحا بلساني
فقال له ابن أبي عتيق: أمّا قلبك فمغيّب عنّا، و أمّا لسانك فشاهد عليك.
أخبرني الحرمي قال: حدّثني الزبير قال: قال عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن عبد العزيز الزهري: لمّا نسب عمر بن أبي ربيعة بزينب قال:
لم تدع للنّساء عندي نصيبا
غير ما قلت مازحا بلساني
/ قال له ابن أبي عتيق: رضيت لهما بالمودّة، و للنساء بالدّهفشة [٣].
قال: و الدهفشة: التجميش [٤] و الخديعة بالشيء اليسير.
أخبرني الحرمي بن أبي العلاء قال: حدّثنا الزبير قال: أخبرني مثل ذلك عبد الملك بن عبد العزيز، عن يوسف بن الماجشون قال:
فبلغ ذلك أبا وداعة السهمي فأنكره، فقيل لابن أبي عتيق: أبو وداعة قد اعترض لعمر بن أبي ربيعة دون زينب بنت موسى الجمحيّ و قال: لا أقرّ له أن يذكر في الشعر امرأة من بني هصيص. فقال ابن أبي عتيق: لا تلوموا أبا وداعة أن ينعظ من سمرقند على أهل عدن.
قال عبد الملك: و فيها يقول أيضا عمر:
طال عن آل زينب الإعراض
للتعزّي و ما بنا الإبغاض
و وليدا قد كان علّقها القل
ب إلى أن علا الرءوس البياض
حبلها عندنا متين و حبلي
عندها واهن القوى أنقاض
غنّاه ابن محرز رمل بالبنصر عن حبش. و فيها يقول أيضا:
صوت
أيها الكاشح المعيّر بالصّر
م تزحزح فما بها الهجران
[١] أ «عبد الرّحمن بن عبد العزيز»، لكنه ورد كاملا في السند التالي.
[٢] كذا على الصواب في أ، ها، مب. و في سائر النسخ «تشبب».
[٣] الدهفشة، فسرت في «اللسان» تفسيرا مطابقا لما سيأتي. أ، ها، مب «بالدهشنة» ح «بالدهشة» محرفتان عما أثبت من سائر النسخ.
[٤] التجميش: المغازلة و التقريص و الملاعبة. و في س، أ «التخميش»، محرف.