الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٣٣ - أجود بيت في الحرب و في الصبر
كان طفيل أكبر من النابغة: و ليس في قيس فحل أقدم منه.
اعتزاز معاوية به
قال: و كان معاوية يقول: خلّوا لي طفيلا و قولوا ما شئتم في غيره من الشعراء.
تلقيبه بطفيل الخيل
أخبرني عبد اللّه بن مالك النحوي قال: حدثنا محمد بن حبيب قال:
كان طفيل الغنوي يسمّى «طفيل الخيل» لكثرة وصفه إيّاها.
أخبرني محمد بن الحسين الكندي خطيب مسجد القادسية، قال: حدّثني الرياشي قال: حدّثني الأصمعي قال:
كان أهل الجاهلية يسمّون طفيلا الغنويّ «المحبّر»؛ لحسن وصفه الخيل [١].
أوصف العرب للخيل
أخبرني علي بن سليمان الأخفش قال: حدّثني محمد بن يزيد قال: قال أبو عبيدة: طفيل الغنويّ، و النابغة الجعديّ، و أبو دواد الإياديّ، أعلم العرب بالخيل و أوصفهم لها.
أعف بيت
أخبرني عمي قال حدّثنا محمد بن سعد الكراني قال: حدّثنا العمري عن لقيط قال: قال قتيبة بن مسلم لأعرابيّ من غنيّ قدم عليه من خراسان:/ أيّ بيت قالته العرب أعفّ؟ قال: قول طفيل الغنوي:
/
و لا أكون وكاء الزاد أحبسه
لقد علمت بأنّ الزاد مأكول [٢]
أجود بيت في الحرب و في الصبر
قال: فأيّ بيت قالته العرب في الحرب أجود؟ قال: قول طفيل:
بحيّ إذا قيل اركبوا لم يقل لهم
عواوير يخشون الرّدى أين نركب [٣]
قال: فأيّ بيت قالته العرب في الصّبر أجود؟ قال: قول نافع بن خليفة الغنوي:
و من خير ما فينا من الأمر أنّنا
متى ما نوافي موطن الصّبر نصبر
قال: فقال قتيبة: ما تركت لإخوانك من باهلة؟ قال: قول صاحبهم:
و إنا أناس ما تزال سوامنا
تنوّر نيران العدوّ مناسمه [٤]
[١] ب، س، م «يسمون طفيلا الغنوي طفيل الخيل لشدة وصفه الخيل».
[٢] في «الديوان» ٣٢: «إني لأعلم أن الزاد».
[٣] في معظم الأصول «يجيء» و «عواوين» صوابهما في مب، ف و «الديوان» ص ٢٠. و في «الشعر و الشعراء» ٤٢٣ «بخيل».
و العواوير: جمع عوار، كرمان، و هو الضعيف الجبان السريع الفرار.
[٤] نسب البيتان في ملحق «ديوان طفيل» ص ٦٥ إليه، مع أن النص هنا يقطع بأنهما لشاعر من باهلة.