الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٩ - تزوجه امرأة من خزاعة
منه غير هيبتك. قال: فأنتم إذا معذورون. ثم أقبل عليه؛ فقال: عد فديتك إلى ما كنت عليه. فلم يزل يغنّيهم طول سفرهم حتّى افترقوا.
شعره في ترقيص ابنته أم عروة:
قال الزبير: و أخبرني مصعب بن عثمان أن أمّ عروة بنت جعفر بن الزبير أنشدته لأبيها جعفر و كان يرقّصها بذلك:
يا حبّذا عروة في الدّمالج [١]
أحبّ كلّ داخل و خارج
شعره في ابنه صالح في غزوة أرض الروم:
قال: و أخبرتني أن أخاها صالح بن جعفر غزا أرض الروم، فقال فيه جعفر:
قد راح يوم السبت حين راحوا [٢]
مع الجمال و التّقى صلاح
من كلّ حيّ نفر سماح
بيض الوجوه عرب صحاح
و فزعوا و أخذ السلاح
و هم إذا ما كره الشّياح [٣]
مصاعب يكرهها الجراح
/ قال الزبير: و لجعفر شعر كثير قد نحل عمر بن أبي ربيعة و دخل في شعره. فأمّا الأبيات التي ذكرت فيها الغناء فمن الناس من يرويها لعمر بن أبي ربيعة، و منهم من يرويها للأحوص و للعرجيّ؛ و قد أنشدنيها جماعة من أصحابنا لجعفر بن الزبير. و أخبرني بذلك الحرميّ، و الطوسيّ، و حبيب بن نصر المهلّبي، و ذكر الأبيات. و أخبرنيه عمّي عن ابن أبي سعد [عن سعيد بن عمرو عن أم عروة بنت جعفر مثله. قال ابن أبي سعد] [٤]: قال الحزاميّ:
الناس يروونها للعرجيّ، و أمّ عروة أصدق.
تزوجه امرأة من خزاعة
أخبرني الطوسيّ قال حدّثنا الزبير قال: حدّثني سعيد بن عمرو الزبيريّ قال: تزوّج جعفر بن الزبير امرأة من خزاعة و فيها يقول:
هل في ادّكار الحبيب من حرج
الأبيات. و زاد فيها بيتين و هما:
تسفر عن واضح إذا سفرت
ليس بذي آمة و لا سمج [٥]
و سقط البيت الآخر من الأصل.
[١] الدمالج: جمع دملج، و هو حلية تلبس في العضد. ط، مب، مط «في الروائج».
[٢] في بعض النسخ «حتى راحوا»، صوابه في ط، مب، مط.
[٣] الشياح: المقاتلة. و هذا الشطر من ط، مب، مط.
[٤] هذه التكملة من ط، مب، مط فقط.
[٥] الآمة، كقامة: العيب. و السمج: القبيح ذو السماجة.