الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٢٧ - جرير يعير الفرزدق بضربة الروم و الخبر في ذلك
قول الحزين لهلال بن يحيى
أخبرني الحرمي قال حدّثنا الزبير قال حدّثني محمد بن الضحاك عن أبيه قال: قال الحزين لهلال بن يحيى بن طلحة قوله:
هلال بن يحيى غرّة لا خفا بها
على الناس في عسر الزمان و لا اليسر
و سعد بن إبراهيم ظفر موسّخ
فهل يستريح الناس من وسخ الظفر [١]
يعني سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف، و كان ولي قضاء المدينة من هشام بن عبد الملك، فلم يعط الحزين شيئا فهجاه. و قال فيه أيضا:
أتيت هلالا أرتجي فضل سيبه
فأفلتني ممّا أحبّ هلال [٢]
هلال بن يحيى غرّة لا خفا بها
لكلّ أناس غرّة و هلال [٣]
صوت
أ لم تشهد الجونين و الشّعب ذا الصّفا
و كرّات قيس يوم دير الجماجم [٤]
/ تحرّض يا بن القين قيسا ليجعلوا
لقومك يوما مثل يوم الأراقم [٥]
بسيف أبي رغوان سيف مجاشع
ضربت و لم تضرب بسيف ابن ظالم
ضربت به عند الإمام فأرعشت
يداك و قالوا محدث غير صارم
الشعر لجرير، و الغناء لابن محرز، ثقيل أوّل بالبنصر.
جرير يعير الفرزدق بضربة الروم و الخبر في ذلك
و هذه الأبيات يقولها جرير يهجو الفرزدق، و يعيّره بضربة ضربها بسيفه رجلا من الروم، فحضره سليمان بن عبد الملك فلم يصنع شيئا.
فحدّثنا بخبره في ذلك محمّد بن العباس اليزيدي قال: حدّثنا سليمان بن أبي شيخ قال: حدّثنا صالح بن سليمان، عن إبراهيم بن جبلة بن مخرمة الكنديّ، و كان شيخا كبيرا، و كان من أصحاب عبد الملك بن مروان، ثم كان من أصحاب المنصور، قال:
كنت حاضرا سليمان بن عبد الملك.
[١] ف «متى يستريح».
[٢] ح، ف «بما أحب».
[٣] هنا ينتهي سقط مب، ها الذي نبهت عليه في ص ٣٣٦.
[٤] ح «ذي الغضا» و في سائر النسخ «و الغضا» تحريف. و أثبت ما في مب، ها، ف و «الديوان» ٥٦٣ و «النقائض» ٤٠٩. و في «تفسير النقائض» «يعني شعب جبلة».
[٥] في الأصول ما عدا مب، ها، ف «فحرض بابن القين» تحريف. و في «الديوان» ٥٦١ و «النقائض» ٤٠٠: «تحضض يا ابن القين».