الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٥ - ابن رامين و جواريه و ما قيل فيهن من شعر
يا ربّ ما لابن رامين، له بقر
عين و ليس لنا غير البراذين
لو شئت أعطيته مالا على قدر
يرضى به منك غير الخرّد العين
لعائذ اللّه بيت ما مررت به
إلّا و جئت [١] على قلبي بسكين
يا سعدة القينة البيضاء، أنت لنا
أنس لأنّك في دار ابن رامين
لا تحسبنّ بياض الجصّ يؤنسني
و أنت كنت كمثل الخزّ في اللين
لو لا ربيحة ما استأنست ما عمدت
نفسي إليك و لو مثّلت في طين [٢]
/ لم أنس سعدة و الزّرقاء يومهما
باللّجّ شرقيّه فوق الدّكاكين
تغنّيان ابن رامين ضحاءهما
بالمسجحيّ و تشبيب المحبّين [٣]
فما دعوت به من عيش مملكة
و لم نعش يومنا عيش المساكين
أذاك أنعم أم يوم ظللت به
منعّم العيش في بستان سورين
يشوي لنا الشّيخ سورين دواجنه
بالجردناج و سحاج الشقابين [٤]
نسقى شرابا لعمران يعتّقه
يمسي الأصحاء منه كالمجانين
يعني عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد اللّه-
إذا ذكرنا صلاة بعد ما فرطت
قمنا إليها بلا عقل و لا دين [٥]
نمشي إليها بطاء لا حراك بنا
كأنّ أرجلنا تقلعن من طين
نمشي و أرجلنا عوج مطارحها
مشي الإوزّ التي تأتي من الصين
أو مشي عميان دبر لا دليل لهم
إلّا العصيّ، إلى عيد السّعانين
و قال فيه أيضا:
لابن رامين خرّد كمها الرّم
- ل حسان و ليس لي غير بغل
ربّ فضّلته عليّ و لو شئ
- ت لفضّلتني عليه بفضل
قال حمّاد: و أخبرني أبي قال: حدّثني السّكوني، أنّ جعفر بن سليمان اشترى ربيحة بمائة ألف درهم، و اشترى صالح بن عليّ سعدة بتسعين ألف درهم، و اشترى معن بن زائدة الزرقاء.
/ قال مؤلف هذا الكتاب: هذا خطأ، الزّرقاء اشتراها جعفر بن سليمان، و لعل معنّا اشترى غيرها.
[١] الوج: الطعن بسكين و نحوه.
[٢] في الأصول «و قد مثلت في طين». و انظر ما سبق في أخبار إسماعيل بن عمّار.
[٣] ج «بالمسحجي» بتقديم الحاء.
[٤] الجردناج: هو «كردناج» بالفارسية، و هو لحم ينضج قليلا بالماء ثم يشوى. معجم استينجاس» ١٠٨٠:Meat Parboiled and) roasted( و سحاج الثقابين، كذا وردت. و فيما مضى «و شحاج الشعانين».
[٥] فرطت: سبقت، و تقدّمت.