جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٦ - الرابع العمل
و لو شرط عليه ما تتضيق التجارة بسببه لزم، فان تعدّى ضمن، كما لو شرط أن لا يشتري إلّا ثوبا معيّنا، أو ثمرة بستان معيّن، أو لا يشتري إلّا من زيد، أو لا يبيع إلّا عليه، و سواء كان وجود ما عيّنه
أمّا ما جرت العادة بالاستئجار عليه- كوزن الأمتعة الثقيلة و حملها، و نقل المتاع الثقيل الى الحانوت و النداء عليه- فإنّ له أن يستأجر عليه، حملا للإطلاق على المعتاد.
و لو عمل هذا النوع بنفسه لم يستحق أجرة، لأنّه متبرع في ذلك و لو عمل على قصد الأجرة ففي الاستحقاق نظر.
و ينبغي إن قلنا: إنّ الوكيل في البيع يجوز أن يبيع لنفسه، و الوكيل في الشراء يشتري من نفسه، أن نقول بجواز استئجاره نفسه لذلك العمل هنا، و لو أذن له المالك في ذلك فلا بحث.
إذا عرفت ذلك، فاعلم إنّ قول المصنف: (و إذا أذن في التصرّف و أطلق) يتبادر منه أنّه لا بد من إذن المالك للعامل في التصرّف.
و ليس كذلك، بل الإذن الذي تضمنه عقد القراض، كاف، و كأنّه أراد به ذلك، و إن كان ظاهر العبارة قد يوهم خلافه و لو قال: و لو كان الإذن الذي تضمّنه العقد مطلقا الى آخره، لانتفى هذا الإيهام.
و كذا قوله: (و استئجار ما يعتاد الاستئجار له) فيه تسامح، و كان الأولى أن يقول: و الاستئجار لما يعتاد الاستئجار له.
قوله: (و لو شرط عليه ما تتضيّق التجارة بسببه لزم، فإن تعدى ضمن، كما لو شرط أن لا يشتري إلّا ثوبا معينا أو ثمرة بستان معين، أو لا يشتري إلّا من زيد أو لا يبيع إلّا عليه، و سواء كان وجود ما عيّنه