جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٩ - الثاني المتعاقدان
التلف في يده، (١) و كذا مع عدم علمه على إشكال ينشأ من الغرور. (٢)
و إن طالب الثاني رجع على الأول مع جهله على اشكال (٣) لا مع علمه (٤)
التلف في يده).
[١] و كونه غاصبا، حيث إنّه استقل بإثبات اليد على مال الغير عدوانا مع علمه بالحال.
قوله: (و كذا مع عدم علمه على اشكال، ينشأ من الغرور).
[٢] أي: و كذا يرجع الأول على الثاني مع عدم علمه بالحال على إشكال، ينشأ:
من استقرار التلف في يده، و من أنّه مغرور، حيث دخل على أنّه غير ضامن بالتلف، بناء على أنّ المال للعامل الأول، فيكون قرار الضمان عليه، لأنه غارّ، و قد دخل معه على عدم الضمان بالتلف، و هو الأصح، و الاشكال ضعيف جدا.
و قد سبق في الغصب جزم المصنف بأنّ من ترتّبت يده على يد الغاصب، و لم يكن في الصورة يد ضمان كالمرتهن، يكون قرار الضمان مع التلف على الأول، و هو الغاصب.
لا يقال: العامل الأول ليس بغاصب و لا يده يد عدوان، و إنّما تعدّى بالتسليم بدون إذن المالك.
لأنّا نقول: الحكم في الموضعين واحد، و كذا دليلهما، بل لو ظهر استحقاق مال المضاربة و قد تلف في يد العامل بغير تعدّ، فقرار الضمان على الدافع، لأنّه دخل معه على أنّ التلف بغير تفريط يكون منه، لأن ذلك حكم المضاربة، فيجب الوفاء به، و لا ريب أنّ الجاهل بالغصب أولى بعدم استقرار الضمان من المقدم على العدوان.
قوله: (و إن طالب الثاني رجع على الأول مع جهله على إشكال).
[٣] ينشأ ممّا ذكرناه، و الأصح الرجوع، لما بيناه.
قوله: (لا مع علمه).
[٤] لأنه حينئذ غاصب، و قد استقر التلف في يده، فيكون قرار الضمان عليه.