جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦١ - الثاني المتعاقدان
و يحتمل عدم لزوم الشراء إن كان بالعين، و إن كان في الذمة احتمل اختصاص الثاني به، و القسمة بينه و بين العامل الأول في النصف، و اختصاص المالك بالآخر إن كان الأول شرط على الثاني أنّ للمالك النصف و الآخر بينهما). (١)
يقال: لو لم يذكره لأوهم الاستحقاق مطلقا، فلما قيده لدفع الوهم حصل خلل آخر.
قوله: (و يحتمل عدم لزوم الشراء إن كان بالعين، و إن كان في الذمّة احتمل: اختصاص الثاني به، و القسمة بينه و بين العامل الأول في النصف و اختصاص المالك بالآخر إن كان الأول شرط على الثاني أنّ للمالك النصف و الآخر بينهما).
[١] هذا الاحتمال في مقابل إطلاق قوله: (و إن ربح فللمالك خاصة) إذ ليس في العبارة ما يصلح أن يكون مقابلا له سواه، و مقابلته إياه تقتضي أن يكون حكمه بأنّ الربح للمالك سابقا مطلقا، سواء وقع الشراء بالعين أو في الذمة، و سواء نوى بالشراء نفسه أو المالك أو العامل الأول، و قد أطلق العبارة بكونه للمالك في التذكرة [١] كما أطلق هنا، و ذكره في التحرير احتمالا [٢] و تخريجه إنّما يستقيم على القول بأنّ ما يربحه الغاصب إذا اشترى في الذمة و سلم المغصوب يقع للمالك، لأنّ العامل الثاني غاصب إن كان عالما، و إلّا فالغاصب هو الأول، و هو القول القديم للشافعي [٣]، أما على القول بأنّ الربح في هذه الصورة يقع للغاصب، فلا وجه لهذا أصلا.
و إذا وقع الشراء بالعين فهو كشراء الفضولي، و وجه هذا الاحتمال: أنّ الشراء بالعين حيث إنّه كشراء الفضولي، وجب أن لا يكون لازما و لا نافذا، بل يقع موقوفا
[١] التذكرة ٢: ٢٤٠.
[٢] التحرير ١: ٢٧٨.
[٣] المجموع ١٤: ٣٧٠، الوجيز ١: ٢٢٤.