جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٩ - المطلب الثاني في الأحكام
يصيح به في وقت سباقه. (١) و لو قال: آخر من سبق فله عشرة فأيهم سبق استحقها، و لو جاؤوا جميعا فلا شيء لأحدهم، و لو سبق اثنان أو أربعة تساووا، و يحتمل أن يكون لكل واحد عشرة. (٢)
يصيح به في وقت سباقه).
[١] في الحديث: «لا جلب و لا جنب» [١] فالجلب: هو ان يتبع الرجل فرسه فيزجره و يجلب عليه و يصيح حثا له على الجري. و الجنب بالتحريك: ان يجنب فرسا الى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول الى المجنوب فمنهي عنهما، ذكره ابن الأثير في النهاية [٢] و غيره [٣].
قوله: (و لو قال: آخر من سبق فله عشرة، فأيهم سبق استحقها، و لو جاؤوا جميعا فلا شيء لأحدهم، و لو سبق اثنان أو أربعة تساووا، و يحتمل أن يكون لكل واحد عشرة).
[٢] أي: لو قال آخر غير المتسابقين: من سبق فله عشرة، فإن سبق واحد فلا بحث في استحقاقه إياها، و إن جاؤوا جميعا فليس فيهم سابق فلا شيء لهم. و لو سبق ما فوق واحد ففي قدر الاستحقاق وجهان:
أحدهما:- و اختاره الشيخ [٤] و المصنف- توزيع العشرة على السابقين، لأن من يحتمل ارادة كل فرد فرد من المتسابقين، و مجموع من سبق أعم من أن يكون واحدا أو متعددا، و مع الاحتمال فالأصل براءة الذمة من وجوب ما زاد على عشرة فيقتسمها السابقون.
[١] الكافي ٥: ٣٦١ حديث ٢، التهذيب ٧: ٣٥٥ حديث ١٤٤٥، سنن النسائي ٦: ١١١، الجامع الصغير ٢:
٧٤٦ حديث ٩٨٧٤.
[٢] النهاية ١: ٣٠٣.
[٣] الصحاح ١: ١٠٣ «جنب».
[٤] المبسوط ٦: ٢٩٤.