جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٣ - مقدمة
و هو المجلّي، و المصلّي هو الثاني، لأنه يحاذي رأسه صلوي المجلى.
و الصلوان: عظمان نابتان عن يمين الذنب و شماله، و التالي هو الثالث، و البارع هو الرابع، و المرتاح الخامس، و الخطي السادس، و العاطف السابع، و المؤمل الثامن، و اللطيم التاسع، و السكيت العاشر، و الفسكل الأخير. (١)
نظرا الى أن العنق قد يكون في أحد الفرسين أطول، و قد ينفرد أحدهما برفع الرأس، فإذا اعتبر مع تقدّم العنق تقدم الكتد فقد حصل السبق قطعا.
قوله: (و هو المجلّي، و المصلّي هو الثاني، لأنه يحاذي رأسه صلوي المجلّي، و الصلوان عظمان نابتان عن يمين الذنب و شماله، و التالي هو الثالث، و البارع هو الرابع، و المرتاح الخامس، و الخطي السادس، و العاطف السابع، و المؤمل الثامن، و اللطيم التاسع، و السكيت العاشر، و الفسكل الأخير).
[١] هذه أسماء خيل الحلبة، و هي بالحاء المهملة و إسكان اللام خيل تجمع للسباق من كل أوب لا تخرج من اسطبل واحد.
فالمجلى: هو السابق كأنه جلي عن نفسه، أي عبر عنها و أظهرها بسبقه، أو جلي عن صاحبه و أظهر فروسيته، أو جلي همه بأنه سبق. و التالي للمصلي هو الثالث، و يليه البارع، و سمّي بذلك لأنه برع المتأخر عنه أي فاته، ثم المرتاح و سمي بذلك لأن الارتياح النشاط، فكأنه نشط فلحق بالسوابق، و يليه الخطي، لانه خطى عند صاحبه حيث لحق بالسوابق، أي صار ذا حظوة عنده، أي نصيب أو في مال الرهان، ثم العاطف، لأنه عطف إليها أي مال إليها، أو كر عليها فلحقها، ثم المؤمل مؤمل سبقه أو كونه إحدى السوابق، ثم اللطيم كأمير، ثم السكيت مصغرا، قال في الجمهرة في باب ما تكلم به العرب مصغرا: و السكيت آخر فرس يجيء في الرهان و هو الفسكل.