جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٦ - د أن يختلفا في الرد
[د: أن يختلفا في الرد]
د: أن يختلفا في الرد، فلو ادعى الوكيل رد العين أو رد ثمنها قدّم قول الموكل على رأي، و قول الوكيل إن كان بغير جعل على رأي. (١)
و لو أنكر الوكيل قبض المال ثم ثبت ببينة، أو اعتراف فادعى الرد أو التلف لم تسمع بينته. (٢)
قوله: (الرابع: أن يختلفا في الرد، فلو ادعى الوكيل رد العين أو رد ثمنها قدم قول الموكل على رأي، و قول الوكيل إن كان بغير جعل على رأي).
[١] الأول قول ابن إدريس [١]، و ابن سعيد في الشرائع [٢]، عملا بعموم: «البينة على المدعي و اليمين على من أنكر» [٣]، فإن الأصل عدم الرد.
و الثاني قول الشيخ في المبسوط [٤]، و ابن البراج [٥]، و اختاره الشيخ نجم الدين في النافع [٦]، و هو الأصح، لأن الوكيل أمين، و قد قبض المال لمحض مصلحة الموكل كالمستودع فهو محسن، و لأنه ربما ادى عدم قبول قوله إلّا بالبينة إلى الاعراض عن قبول الوكالة، و ذلك ضرر لما في التوكيل من الرفق العظيم.
قوله: (و لو أنكر الوكيل قبض المال ثم ثبت ببينة أو اعتراف فادعى الرد أو التلف لم تسمع بينته).
[٢] لأنه قد أكذبها بإنكار القبض أولا، و لو ادعى على الموكل العلم بصحة دعوى التلف فهل له إحلافه؟ سبق في الوديعة مثله، و يجيء على ما سبق في المطلب
[١] السرائر: ١٧٨.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ٢٠٣.
[٣] مستدرك الوسائل ٣: ١٩٨، عوالي اللآلي ١: ٤٥٣ حديث ١٨٨.
[٤] المبسوط ٢: ٣٧٢.
[٥] جواهر الفقه (المطبوع ضمن الجوامع الفقهية): ٤٢٥.
[٦] المختصر النافع: ١٥٥.