جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٨ - ب أن يختلفا في صفة التوكيل
و لو اشتراها الوكيل من الحاكم بماله على الموكل جاز.
و لو ادعى الإذن في البيع نسيئة قدّم قول الموكل مع يمينه و يأخذ العين، فان تلفت في يد المشتري رجع على من شاء بالقيمة، فإن رجع على المشتري رجع على الوكيل بما أخذ منه من الثمن، و إن رجع على الوكيل لم يكن للوكيل أن يرجع في الحال، بل عند الأجل بأقل الأمرين من الثمن و القيمة. (١)
قوله: (و لو ادعى الاذن في البيع نسيئة قدّم قول الموكل مع يمينه و يأخذ العين، فان تلفت في يد المشتري رجع على من شاء بالقيمة، فإن رجع على المشتري رجع على الوكيل بما أخذ منه من الثمن، و إن رجع على الوكيل لم يكن للوكيل أن يرجع في الحال، بل عند الأجل بأقل الأمرين من الثمن و القيمة).
[١] من صور الاختلاف في صفة الوكالة: ما إذا ادعى الوكيل الاذن في بيع مال الموكل نسيئة- و قد باعها كذلك- و أنكر الموكل فالقول قول الموكل بيمينه.
ثم المشتري إما أن ينكر الوكالة، أو يعترف بها. فإن أنكرها و قال: إن البائع إنما باع ملكه احتاج الموكل إلى البينة، و مع عدمها فالقول قول المشتري بيمينه أنه لا يعلم بالوكالة- لأنها يمين على نفي فعل الغير، فان حلف أقرّت في يده، و يرجع على الوكيل بالقيمة، لتعذر استرداد العين، و إن نكل ردت اليمين على الموكل.
فإذا حلف على ثبوت الوكالة حكم ببطلان البيع، و إن نكل فهو كما لو حلف المشتري.
و نكول الموكل عن يمين الرد في خصومة المشتري لا يمنعه من الحلف على الوكيل، فإذا حلف عليه فله أن يغرم الوكيل قيمة المبيع أو مثلة، و الوكيل لا يطالب المشتري بشيء حتى يحل الأجل مؤاخذة له بموجب تصرفه، فإذا حل نظر فإن رجع