جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٣ - ب أن يختلفا في صفة التوكيل
مع اليمين. (١)
و لو ادعى الإذن في شراء الجارية بألفين، فقال: بل أذنت في شراء غيرها، أو فيها بألف و حلف، فإن كان الشراء بالعين بطل العقد إن اعترف البائع أنّ الشراء لغيره أو بمال غيره، (٢)
مع اليمين).
[١] لا يخفى أن توجه اليمين في هذه الدعوى إنما يكون إذا وقعت بعد التصرف، لأنها قبله تندفع بمجرد الإنكار.
و وجه تقديم قول الموكل بيمينه: أن الموكل منكر، لأن الأصل عدم صدور التوكيل الذي يدعيه الوكيل، و لأن ذلك فعل الموكل و هو أعرف بحاله و مقاصده الصادرة عنه.
فإن قيل: الموكل يدّعي على الوكيل الخيانة بتصرفه على خلاف ما أمره، فيجب أن يقدّم قوله باليمين، لأمانته، و الأصل عدم الخيانة.
قلنا: هذا إنما يتّجه إذا اتفقا على الوكالة، و ذلك منتف هنا، لأن اختلافهما في صفة التوكيل يفضي إلى الاختلاف في أصل التوكيل، فلا تكون وكالته عنه محققة الحصول، فلا وجه لتقديم قوله حينئذ.
قوله: (و لو ادّعى الاذن في شراء الجارية بألفين، فقال: بل أذنت في شراء غيرها، أو فيها بألف و حلف، فان كان الشراء بالعين بطل العقد إن اعترف البائع أن الشراء لغيره أو بمال غيره).
[٢] هذه من جملة المسائل التي سبق بيان حكمها، و أن قول الموكل بيمينه مقدّم فيها، و إنما أعادها لبيان ما يتفرع عليها من المسائل و يلحقها من الأحكام.
و حاصلها: أنه إذا وقع الاختلاف المذكور و حلف الموكل نظر: فإما أن يكون الشراء للجارية بعين مال الموكل، أو في الذمة، و الثاني سيأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى،