جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٩ - الأول فيما تثبت به الوكالة
لزيد و ان شاء لعمرو. (١) و لو شهدا بوكالته ثم قال أحدهما: قد عزله لم تثبت الوكالة (٢) و لو كان الشاهد بالعزل ثالثا تثبت الوكالة دونه. (٣)
و كذا لو شهدا بالوكالة و حكم بها الحاكم، ثم شهد أحدهما بالعزل تثبت الوكالة دون
لزيد و إن شاء لعمرو).
[١] أي: و كذا تثبت الوكالة، و المشبّه به هو الحكم فيما لو شهد أحدهما انه وكله في بيع عبده، و الآخر أنه وكله في بيع عبده و جاريته.
و وجه الثبوت: كمال النصاب في الوكالة بالبيع لزيد، و الزيادة لا تستلزم التعدد، و سكوت الآخر عنها أما لهدم سماعه إياها، أو عروض نسيان، أو لاقتصاره على الشهادة بأحد متعلقي الوكالة باختياره. و استشكل المصنف الحكم في التذكرة [١]، و لا وجه للإشكال.
قوله: (و لو شهدا بوكالته ثم قال أحدهما: قد عزله لم تثبت الوكالة).
[٢] لرجوع أحد الشاهدين عن الشهادة قبل الحكم، خلافا لبعض الشافعية [٢].
قوله: (و لو كان الشاهد بالعزل ثالثا تثبت الوكالة دونه).
[٣] أي: دون العزل: لتمام النصاب بالنسبة إلى الوكالة دون العزل، بخلاف المسألة السابقة: لأن الشهادة بالعزل لما كانت من أحد شاهدي الوكالة كان رجوعا من أحد الشاهدين فلم يتم النصاب.
قوله: (و كذا لو شهدا بالوكالة و حكم بها الحاكم، ثم شهد أحدهما بالعزل، تثبت الوكالة دون
[١] التذكرة ٢: ١٤٣.
[٢] انظر المغني لابن قدامة ٥: ٢٦٥ و ٢٦٧.