جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٨ - الأول فيما تثبت به الوكالة
تتم الشهادة. (١) و لو شهد أحدهما أنه وكله في بيع عبده، و الآخر أنه وكله في بيع عبده و جاريته تثبت وكالة العبد، (٢) فإن شهد باتحاد الصفقة فإشكال. (٣)
و كذا لو شهد أحدهما أنه وكله في بيعه لزيد، و الآخر في بيعه
تتم الشهادة).
[١] لأن مقتضى الشهادة الأولى استقلاله بالبيع و الثانية عدمه، لأن كونه وكيلا مع آخر يقتضي منع الانفراد بالتصرف، و ذلك يقتضي تعدد العقد المشهود به.
قوله: (و لو شهد أحدهما أنه وكله في بيع عبده، و الآخر أنه وكله في بيع عبده و جاريته تثبت وكالة العبد).
[٢] لاتفاقهما على وكالة العبد، و زيادة الثاني لا يقدح، لعدم استلزام تعدد العقد، لأن من وكل في بيع عبد و جارية فقد وكل في بيع العبد، إذ لا يتعين لجواز بيعه بيع الجارية معه كما سبق في مقتضيات التوكيل.
قوله: (فإن شهد باتحاد الصفقة فإشكال).
[٣] أي: فإن شهد الشاهد بالوكالة في بيع العبد و الجارية بأنه وكله في بيعهما صفقة واحدة ففي ثبوت الوكالة في بيع العبد إشكال ينشأ: من اتفاق الشاهدين على الوكالة في بيع العبد.
و من أن الوكالة في بيع العبد مطلقا مغايرة للوكالة في بيعه منضما إلى الجارية لا غير، بل منافية لها، فشهادة كل من الشاهدين على توكيل مغاير للآخر فلا يثبت واحد منهما، و هو الأصح، و ضعف الاحتمال الأول ظاهر.
و لا فرق بين هذه و بين شهادة شاهد بتوكيله في البيع و آخر بتوكيله و زيدا، بل الحكم بعدم الثبوت هنا أقوى، للنص على اتحاد الصفقة هنا، و استفادة الاجتماع على البيع من ظاهر اللفظ هناك.
قوله: (و كذا لو شهد أحدهما أنه وكله في بيعه لزيد، و الآخر في بيعه