جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٧ - المطلب الخامس في الفسخ
و بعزل الموكل له، سواء أعلمه العزل أو لا على رأي، (١) و بتلف متعلق الوكالة كموت العبد الموكل في بيعه،
الموكل، عملا بالاذن العام الذي تضمنته الوكالة، و كذا مع الحضور و عدم الرضى بعزله [١]. و هذا الاحتمال لا يخلو من وجه، لأن الاستنابة في التصرف حق للموكل، و لا يزول هذا الاذن بعدم رضى الوكيل، و يؤيده ظاهر قوله عليه السلام: «فأمره ماض أبدا، و الوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل» [٢] الحديث.
و فصّل بعض الشافعية فقال: إن كانت الوكالة بصيغة الأمر لم ينعزل بردها، لأن ذلك إذن و إباحة، فأشبه إباحة الطعام [٣].
و أبو حنيفة شرط في عزله نفسه حضور الموكل [٤].
قوله: (و بعزل الموكل له، سواء أعلمه العزل أو لا على رأي).
[١] أي: ينعزل الوكيل بعزل الموكل له، سواء أعلمه بالعزل أو لا على رأي، و سواء أشهد على العزل أو لا على رأي آخر.
و تحقيق المسألة: ان ابن الجنيد [٥]، و الشيخ في الخلاف و المبسوط [٦]، و جمع من المتأخرين شرطوا لانعزاله إعلامه بالعزل فلا ينعزل بدونه [٧].
[١] التذكرة ٢: ١٣٣.
[٢] الفقيه ٢: ٤٩ حديث ١٧٠، التهذيب ٦: ٢١٣ حديث ٥٠٣.
[٣] المجموع ١٤: ١٥٥.
[٤] المجموع ١٤: ١٥٦.
[٥] نقله عنه العلامة في المختلف: ٤٣٦.
[٦] الخلاف ٢: ٨٥ مسألة ٣ كتاب الوكالة، المبسوط ٢: ٣٦٧.
[٧] منهم المحقق الحلي في الشرائع ٢: ١٩٣، و الشهيد الأول في اللمعة: ١١٦.