جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧ - الفصل الثاني الأحكام
و الشريك أمين (١) لا يضمن ما تلف في يده إلا بتعد أو تفريط، و يقبل قوله في التلف- و إن ادعى سببا ظاهرا (٢) كالغرق- مع اليمين و عدم البينة، و كذا لو ادعى عليه الخيانة أو التفريط.
و إن كان المشروط له أقل عملا، إذ لا امتناع في أن يتبرع أحدهما بعمله و يعمل الآخر بعوض، فيكون في الشركة مضاربة مع أحدهما.
و هذه المسألة شبيهة بما سبق في المساقاة، من أنه إذا ساقى الشريك، و لم يشترط له زيادة على حصته تفسد المساقاة، و لا يستحق الشريك اجرة، خلافا للشيخ [١].
الرابعة: قال الشارح الفاضل [٢]، و شيخنا الشهيد: إن الموصوف بالصحة و البطلان ليس نفس الشركة العنانية، إذ لا يمكن وقوعها على وجهين، بل المراد به إذن كل واحد في التصرف للآخر مجازا على ما ذكره الشارح. و في عبارة شرح الإرشاد: بل المراد به نفس الشرط و ما يتوقف عليه، كالإذن في التصرف بنفس الشرط. و ليس بشيء، بل الموصوف بذلك نفس عقد الشركة.
و اعلم أن المصنف إنما وحّد ضمير المال في قوله: (أو التساوي مع تفاوته) لأن التفاوت إنما يكون بين شيئين فأغني ذكره، لاقتضائه التعدد عن تثنية الضمير.
قوله: (و الشريك أمين).
[١] لما عرفت غير مرة من أنه وكيل.
قوله: (و يقبل قوله في التلف و إن ادعى سببا ظاهرا).
[٢] أي: بيمينه كالمستودع، و قال الشافعي: إنه إن أسند التلف إلى سبب
[١] المبسوط ٣: ٢٠٩.
[٢] إيضاح الفوائد ٢: ٣٠٢.