جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٤ - المطلب الثالث في حكم المخالفة
و لو باع بدون ثمن المثل وقف على الإجازة، و كذا لو اشترى بأكثر منه. (١)
و لو أذن له في تزويج امرأة فزوّجه غيرها، أو زوجه بغير إذنه فالأقرب الوقوف على الإجازة، فإن أجاز صح العقد، و إلّا فلا، (٢)
و الاذن في الكل اذن في اجزائه. و ليس بشيء، لأن الشراء بالعين ليس جزءا للشراء بالذمة بل هو مناف له، فلا يتعدى الإذن إليه من هذه الجهة. و أصحهما العدم، لأن المذكور ضرر باعتبار و نفع باعتبار آخر، فان الغرض قد يتعلق بتملك المبيع على كل حال.
و ربما عرض للبائع على تقدير تلف الثمن المعين ما يصرفه عن البيع، و ربما كره كون المدفوع ثمنا، لتطرق الشبهة عنده اليه و نحو ذلك من المقاصد، و الأصح أنه فضولي.
و اعلم أن المراد من قوله: (و البطلان للمخالفة) عدم اللزوم مجازا بقرينة اللزوم المذكور في الاحتمال الأول، و لأن الفضولي عنده موقوف، و كذا المراد بقوله:
(و كراهة الفسخ) الانفساخ و هو ظاهر.
قوله: (و لو باع بدون ثمن المثل وقف على الإجازة، و كذا لو اشترى بأكثر منه).
[١] للمخالفة، سواء عيّن له ذلك الثمن أو أطلق فإن الإطلاق محمول عليه.
قوله: (و لو اذن له في تزويج امرأة فزوجه غيرها أو زوجه بغير إذنه فالأقرب الوقوف على الإجازة، فإن أجاز صح العقد، و إلّا فلا).
[٢] أي: لو أذن له في تزويج امرأة معيّنة فزوجه غيرها، أو زوجه فضوليا ابتداء من غير سبق توكيل له الى آخره.
و وجه القرب في المسألتين ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى في كتاب النكاح من