جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٣ - المطلب الثالث في حكم المخالفة
و لو خالفه في البيع وقف على الإجازة. (١)
و لو أذن له في الشراء بالعين فاشترى في الذمة كان له الفسخ، و لو انعكس احتمل اللزوم، لأن إذنه في عقد يوجب الثمن مع تلفه يستلزم الاذن في عقد لا يوجب الثمن إلّا مع بقائه، و البطلان، للمخالفة، و تعلق الغرض و هو تطرق الشبهة في الثمن، أو كراهة الفسخ بتلف العين. (٢)
قوله: (و لو خالفه في البيع وقف على الإجازة).
[١] أي: في كل صور المخالفة بخلاف مسألة الشراء، لانه قد يشتري في الذمة و لا يضيف فيقع له مع عدم الإجازة.
قوله: (و لو اذن له في الشراء بالعين فاشترى في الذمة كان له الفسخ، و لو انعكس احتمل اللزوم، لأن اذنه في عقد يوجب الثمن مع تلفه يستلزم الاذن في عقد لا يوجب الثمن إلّا مع بقائه، و البطلان للمخالفة، و تعلق الغرض و هو تطرق الشبهة في الثمن أو كراهة الفسخ بتلف العين).
[٢] إذا أذن الموكل للوكيل في الشراء بالعين فاشترى في الذمة فهو فضولي وجها واحدا، لأن إيجاب الثمن عليه على تقدير تلف المدفوع ضرر بيّن، فلا يلزم من الإذن في الشراء بالعين الإذن في الشراء بالذمة.
و لو انعكس الفرض ففيه وجهان: أحدهما اللزوم، لاستفادة الإذن بطريق أولى، و ذلك لأن الاذن في العقد الذي يتطرق اليه الضرر المذكور يقتضي الإذن فيما خلا عنه بطريق أولى، فيستفاد الاستلزام الذي ادعاه المصنف في العبارة من باب مفهوم الموافقة إن تم، و هو الذي ترشد إليه عبارة التذكرة [١].
و ربما وجّه بأن الاذن في الشراء بالذمة يوجب الثمن على كل حال من حالتي التلف و عدم اذن في مجموع، و الاذن في الشراء على وجه يوجب الثمن مع بقائه جزؤه،
[١] التذكرة ٢: ١٢٧.