جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٩ - الثاني في تنصيص الموكل
و لو وكله في بيع شيء، أو طلب شفعة، أو قسمة لم يملك تثبيته. (١)
و لو قال: اقبض حقي من فلان فله القبض من وكيله لا من وارثه لو مات، و لو قال: اقبض حقي الذي على فلان كان له مطالبة الوارث. (٢)
و لو أذن لعبده في عتق عبيده، أو لغريمه في إبراء غرمائه أو حبسهم، أو لزوجته في طلاق نسائه فالأقرب
ذلك [١].
قوله: (و لو وكّله في بيع شيء، أو طلب شفعة أو قسمة لم يملك تثبيته).
[١] لأن أحدهما غير الآخر، و كونه طريقا اليه عند الجحود لا يستلزم تعلق التوكيل به، لانتفاء الدليل.
قوله: (و لو قال: اقبض حقي من فلان فله القبض من وكيله لا من وارثه لو مات، و لو قال: اقبض حقي الذي على فلان كان له مطالبة الوارث).
[٢] أي: لو وكل في قبض حقه الذي على زيد، اختلف الحكم باختلاف صيغة التوكيل، ففي الأول إنما يقبض منه أو من وكيله لا من وارثه، لأن لفظة من للابتداء، فيقتضي أن يكون مبدأ القبض و منشؤه المديون فله القبض منه و من وكيله، لأن يد الوكيل يد الموكل و قبضه قبضه، و ليس له القبض من وارثه إذ ليست يد الوارث يد المورث.
و في الثاني له أن يقبض مطلقا، لأن الموكل فيه هو قبض الحق من غير تعيين للمقبوض منه، فلا يختلف الحال باختلاف من بيده الحق.
قوله: (و لو أذن لعبده في عتق عبيده، أو لغريمه في إبراء غرمائه أو
[١] المجموع ١٤: ١١٥ و ١١٦، بدائع الصنائع ٦: ٢١.