جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٠ - الثاني في تنصيص الموكل
و لو امره بالشراء بالعين أو في الذمة تعيّن، و لو أطلق أو خيّره تخير، و لو عيّن النقد أو النسيئة تعيّن. (١)
و لو أطلق حمل على الحلول بنقد البلد، فإن تعدّد فالأغلب، فإن تساويا تخيّر. (٢)
و لو باعها نقدا بماله بيعها نسيئة مع تعيين النسيئة صح البيع، إلّا
فإذا عقد له عقدا صحيحا فقد ملكه بما هو أولى [١]، و هو واضح البطلان.
قوله: (و لو أمره بالشراء بالعين أو في الذمة تعيّن، و لو أطلق أو خيّره تخيّر، و لو عيّن النقد أو النسيئة تعيّن).
[١] وجهه معلوم مما قدمناه من وجوب تتبع تخصيصات الموكل.
و المراد من أمره بالشراء بالعين أو في الذمة: أن ينص له على ذلك، فلو سلّم إليه ألفا و قال: اشتر كذا بألف و لم يقل: بعينه، و لا قال: في الذمة، بل قال: اصرف هذا في الثمن تخير الوكيل بين الشراء بالعين و الذمة، لشمول اللفظ لكل منهما، و هو مقرب التذكرة [٢]، و أحد وجهي الشافعية [٣]. و لو دفع إليه ألفا و قال: اشتر بها كذا فالظاهر أنه أمر بالشراء بالعين، لدلالة الباء على المقابلة.
قوله: (و لو أطلق حمل على الحلول بنقد البلد، فإن تعدد فالأغلب، فإن تساويا تخيّر).
[٢] لوجوب الحمل على الراجح الغالب مع وجوده، و مع انتفائه فلا أولوية.
قوله: (و لو باعها نقدا بماله بيعها نسيئة مع تعيين النسيئة صح
[١] بدائع الصنائع ٥: ٢٩، المغني لابن قدامة ٥: ٢٥٢، الشرح الكبير المطبوع مع المغني لابن قدامة ٥: ٢٤٠.
[٢] التذكرة ٢: ١٢٧.
[٣] المجموع ١٤: ١٣٢.