جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢ - الفصل الثاني الأحكام
كيف شاء، (١) و يضمن لو تجاوز المحدود. (٢)
و يجوز الرجوع في الإذن و المطالبة بالقسمة، إذ الشركة من العقود الجائزة من الطرفين. (٣)
كيف شاء).
[١] لأن الإطلاق في هذا العقد معتبر، لعدم منافاته الغرر، و إنما ينزّل الإطلاق على الأمور الغالبة في التجارة، كالبيع و الشراء مرابحة و مساومة و مواضعة و تولية، و قبض الثمن، و إقباض المبيع، و المطالبة بالدين و الحوالة و الاحتيال، و الرد بالعيب، و الاستئجار على مال الشركة، و المؤاجرة لأموالها، و نحو ذلك بشرط مراعاة المصلحة كما في الوكيل.
و لا يجوز السفر إلا بالإذن على أظهر الوجهين، فلا يكفي فيه الإطلاق، إذ لا يتبادر إلى الفهم منه، و لما فيه من الخطر.
و كذا لا تجوز مكاتبة عبد الشركة، و لا إعتاقه على مال، و لا تزويجه، و لا المحاباة بمال الشركة، و لا إقراضه، و لا المضاربة عليه و نحوه، لأن ذلك كله ليس من توابع التجارة الغالبة. نعم لو اقتضت المصلحة شيئا من ذلك، و لم يتيسر استئذان الشريك جاز فعله.
قوله: (و يضمن لو تجاوز المحدود).
[٢] أي: لو حدّ له شيئا فتجاوزه ضمن، سواء دل على التحديد عموم اللفظ أو خصوصه، فلو سافر من غير إذن بل اعتمادا على إطلاق الإذن ضمن.
قوله: (و يجوز الرجوع في الإذن و المطالبة بالقسمة، إذ الشركة من العقود الجائزة من الطرفين).
[٣] لمّا كانت الشركة عبارة عن توكيل و توكل كان فسخها جائزا من الطرفين كالوكالة، فمتى رجعا عن الإذن انفسخت من الجانبين.