جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٠ - الثاني أن يكون قابلا للنيابة
إلى البائع. (١)
[الثاني: أن يكون قابلا للنيابة]
الثاني: أن يكون قابلا للنيابة كأنواع البيع، و الحوالة، و الشركة و القراض، و الجعالة، و المساقاة، و النكاح، و الطلاق و الخلع، و الصلح، و الرهن، و قبض الثمن، و الوكالة، و العارية، و الأخذ بالشفعة و الإبراء، و الوديعة، (٢)
بالتسليم الى البائع).
[١] و ذلك لأن تعيين الدين في مال بعينه أمر راجع الى المديون، لأنه مخيّر في جهات القضاء.
و إنما يبرأ بتسليمه إلى البائع، لأن صاحب الدين إنما يملكه بقبضه إياه، أو ما يقوم مقام قبضه، و ليس المديون وكيلا في القبض، فإذا سلّمه الى البائع عن الموكل تعيّن له، لكن هل يفرّق بين أن يقع الشراء بالعين أو بالذمة؟ يحتمل الفرق، لأنه في وقت الشراء لم يتعين المال المجعول ثمنا للموكل، و إنما هو باق على ملك المديون- أعني الوكيل- فلا يتصور وقوعه عوضا عما يشتريه للموكل.
و يحتمل العدم، لأنه قد تعيّن للموكل بالتعيين و ان لم يتم الملك، و براءة المديون إنما تكون مع تمام الملك، و أما صحة البيع فيكفي فيها حصول أصل الملك. و ينبغي تأمل هذا البحث، لأنه لا يحضرني الآن فيه شيء سوى ما ذكرته.
قوله: (الثاني: أن يكون قابلا للنيابة كأنواع البيع، و الحوالة، و الضمان، و الشركة، و القراض، و الجعالة، و المساقاة، و النكاح، و الطلاق، و الخلع، و الصلح، و الرهن، و قبض الثمن، و الوكالة، و العارية، و الأخذ بالشفعة و الإبراء و الوديعة).
[٢] لا خلاف في جواز التوكيل في البيع إيجابا و قبولا، و في جميع أنواعه كالسلم و الصرف و المرابحة و غيرها، و في توابعه من القبض و الإقباض و الفسخ بالخيار بأنواعه، و الأخذ بالشفعة و إسقاطها.