جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٩ - الثاني الموكل
ابتياع الصيد. (١) و للمكاتب أن يوكّل، (٢) و للمأذون له في التجارة فيما جرت العادة بالتوكيل فيه، (٣) و للأب و الجد أن يوكّلا عن الصغير و المجنون، (٤)
ابتياع الصيد).
[١] اي: محرما و لا محلا ايضا، لامتناع مباشرته ذلك التصرف شرعا. و لو وكّل في شرائه بعد الإحلال فظاهرهم عدم الجواز فلا يعتد بهذا التوكيل، لعدم كونه مالكا لمباشرة هذا التصرف الآن. و هو شرط عندنا فكان كما لو وكل في طلاق امرأة سينكحها.
قال في التذكرة في توكيل المحجور عليه ما صورته: و من جوّز التوكيل بطلاق امرأة سينكحها، و بيع عبد سيملكه فقياسه تجويز توكيل المحجور عليه بما سيأذن له فيه الولي، و كل هذا عندنا باطل [١].
قوله: (و للمكاتب أن يوكّل).
[٢] لانقطاع سلطنة المولى عنه و تمكنه من التصرف.
قوله: (و للمأذون له في التجارة فيما جرت العادة بالتوكيل فيه).
[٣] أي: للعبد المأذون له في التجارة التوكيل فيما جرت العادة بالتوكيل فيه- و ان لم يصرح السيد بالإذن في التوكيل- لاستفادة ذلك من اللفظ بضميمة العادة المطردة.
قوله: (و للأب و الجد أن يوكّلا عن الصغير و المجنون).
[٤] أي: الجد للأب، و توكيلهما عن المجنون الذي اتصل جنونه بصغره، أما من بلغ رشيدا ثم جن فإن ظاهر كلامهم أن الولاية عليه لهما أيضا، و يحتمل قويا كونهما للحاكم كالمتجدد سفهه.
و كيف كان، فكل من ثبتت له الولاية على غيره ملك مباشرة التصرف عنه فله أن يوكل.
[١] التذكرة ٢: ١١٥.