روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧١ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
وَ كَذَلِكَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الدَّقِيقِ وَ أَشْبَاهِهِ
______________________________
و سئل عن بول البقر يشربه الرجل. قال: إن كان محتاجا إليه يتداوى به شربه، و كذلك
بول الإبل و الغنم، و عن الدقيق يصيب فيه خرء القارة هل يجوز أكله؟ قال إذا بقي
منه شيء فلا بأس، يؤخذ أعلاه فيرمى به، و سئل عن الخنفساء و الذباب و الجراد و
النملة و ما أشبه ذلك يموت في اللبن و الزيت و السمن و شبهه. فقال: كل ما ليس له
دم فلا بأس، و عن العظاية تقع في اللبن قال: يحرم اللبن. و قال: إن فيها السم و
قال كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر و ما لم تعلم فليس عليك[١] و روى
الكليني في الصحيح عن معاوية ابن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام. قال: قلت له[٢] جرذ مات في
سمن أو زيت أو عسل فقال عليه السلام أما السمن و العسل فيؤخذ الجرذ و ما حوله و
الزيت يستصبح به[٣] و في الحسن
بإبراهيم بن هاشم عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام. قال: إذا وقعت الفأرة في
السمن فماتت فيه، فإن كان جامدا فألقها و ما يليها و كل ما بقي، و إن كان ذائبا
فلا تأكله و استصبح به، و الزيت مثل ذلك[٤].
«و كذلك إذا وقعت في الدقيق و أشباهه» يعني تؤخذ الفأرة مع ما حولها و الأخبار التي ذكرناها لا تدل عليه إلا أن يفهم من خرء الفأر بأنه يؤخذ أعلاه فيرمى به، و الظاهر أنه يكفي أخذه فقط لأنه يابس غالبا، و الفأرة إذا ماتت يحصل منها الرطوبة غالبا فإذا كان في اليابس غالبا يجب أن يؤخذ، فيجب أن يؤخذ مما يكون رطبا غالبا بالطريق الأولى، أو وصل إليه خبر لم يصل إلينا، أو يقال بتنجيس اليابس من الميتة أيضا كما هو ظاهر بعض الأخبار، أو يحمل فيهما على الاستحباب، و أما جواز الاستصباح بالدهن النجس فيدل عليه الخبران، و أما اشتراط كونه تحت السماء
[١] التهذيب آخر باب تطهير الثياب من النجاسات و لكن في التهذيب في البئر بدل في اللبن.