روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٠ - في تلقين المحتضر و تلقين الموتى
وَ- رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَقَالَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ.
وَ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ هِيَ كَلِمَاتُ الْفَرْجِ
٣٤٤ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- إِنَّكُمْ تُلَقِّنُونَ مَوْتَاكُمْ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ نَحْنُ نُلَقِّنُ مَوْتَانَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
٣٤٥ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّ مَنْ
______________________________
«و
رب العرش العظيم» و العرش عبارة عن الفلك الأطلس على المشهور (و قيل) غيره و
محيط به و لا يعلم عظمته إلا الله تعالى وَ ما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا
هُوَ[١] و لما افتتح
الكلام بالتمجيد لله تعالى ثناه بالسلام على الأنبياء، و المقصود بالذات نبينا صلى
الله عليه و آله و سلم و ختم الكلام بحمده كما افتتحه بمجده، فله الحمد أولا و
آخرا «و هذه الكلمات هي كلمات الفرج»، و الظاهر أنه بهذا الاعتبار تسمى بها، و
يمكن أن يكون هذا فردا من أفراد الفرج الذي يحصل منها، فكل مكروب يقرأها يحصل له
الفرج مع الخلاص من النار.
«و قال أبو جعفر عليه السلام (إلى قوله) رسول الله» يمكن أن يكون المراد إنا أهل البيت لما كنا مشتغلين دائما بكلمة التوحيد لا نحتاج إلى التلقين بها، و لما كان أهل البيت بسبب انتسابهم إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم يغفلون عن الشهادة بالرسالة، فنحن نلقنهم بها لئلا يغفلوا عنها كما غفلت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين صلوات الله عليهما، فلقنها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم- بابنك ابنك (أو) لما كانت الشهادة بالرسالة مستلزمة للشهادة بالتوحيد، فنحن نلقن بالملزوم، و يتبعه اللازم (أو) لما وصل إليكم أن من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة أنتم تكتفون بها و نحن نلقن بالكلمتين و ما بعدهما، لأن الغرض من التلقين تذكير الاعتقادات، فنحن نلقنها جميعا، و التخصيص بذكر الرسالة لا يدل على نص ما عداها بل يفهمها أولى الألباب أن ذكر الرسالة لبيان عدم
[١] المدّثّر- ٣١.