روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
[كتاب الطهارة]
بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
قَالَ الشَّيْخُ السَّعِيدُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ.
______________________________
و على أي حال فلا شك أن الاطمئنان إن حصل بالضعيف فبالمجهول الحال يكون أكثر، و مع
كثرة التتبع يظهر أن مدار ثقة الإسلام أيضا كان على الكتب المشهورة و كان اتصال
السند عنده أيضا لمجرد التيمن و التبرك، و لئلا يلحق الخبر بحسب الظاهر بالمرسل،
فإن روي خبرا عن حماد بن عيسى، أو صفوان بن يحيى، أو محمد بن أبي عمير فالظاهر أنه
أخذ من كتبهم فلا يضر الجهالة التي تكون في السند إلى الكتب بمثل محمد بن إسماعيل
عن الفضل أو الضعف بمثل سهل بن زياد بل الظاهر من طريقة القدماء فيمن أجمعت
العصابة على تصحيح ما يصح عنهم، أن ما صح أنهم قالوا و لو بتواتر كتبهم أو شهرتها
فهو صحيح و إن كان من بعدهم ضعيف أو مجهول الحال، فإن الظاهر أن العصابة لاحظوا
الكتب و إن إخبارها متواترة من الإمام، أو سمعوا من الإمام أن يعملوا بكتبهم أو
يعملوا بقولهم فأجمعوا، لا أن المراد بالإجماع الإجماع على صحة قوله فيلزم ملاحظة
ما بعده، و كل ما ذكرته يظهر من التتبع بحيث لا يلحقه شك، و الغرض من ذكر هذه
إراءة الطريق و نذكر إن شاء الله تعالى بعض الفوائد في الأثناء و تمامها في
الفهرست إن وفق الله تعالى للإتمام و نرجو منه التوفيق و العصمة، فليس التوفيق إلا
منه و لا التوكل إلا عليه و هو حسبي و نعم الوكيل.
(قال الصدوق) باب المياه و طهرها و نجاستها ذكر الأصحاب في تقسيم الفقه إلى العبادات، و العقود، و الإيقاعات، و الأحكام، أنه (لما كان) الأهم العبادات و أهمها الصلاة لأفضليتها من غيرها و كانت مشروطة بالطهارة و لا يحصل الطهارة إلا بالماء غالبا، كان الأهم ذكر أحكام المياه (فلهذا صدرها) بذكرها.
«قال الشيخ إلخ» استشهد رحمه الله أولا بالآيات تبعا للأصحاب و إن لم يكن من