روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٩ - في كراهة تسخين الماء لغسل الميت
حَدُّ غُسْلِ الْمَيِّتِ يُغْسَلُ حَتَّى يَطْهُرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَ هَذَا التَّوْقِيعُ فِي جُمْلَةِ تَوْقِيعَاتِهِ عِنْدِي بِخَطِّهِ ع فِي صَحِيفَةٍ
٣٩٤ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا يُسْخَنُ الْمَاءُ لِلْمَيِّتِ.
[في كراهة تسخين الماء لغسل الميت]
٣٩٥ وَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ
______________________________
«و
قال الصادق عليه السلام من غسل ميتا فستر» أي عورته «و كتم» أي عيوبه و ما
يخرج منه «خرج من الذنوب» أي جميع ذنوبه «كيوم ولدته أمه».
«و كتب محمد بن الحسن الصفار إلخ» يمكن أن يكون هذا الخبر مستند على ابن بابويه في أن الحائض تغتسل بتسعة أرطال بالرطل المدني لأن السائل سأل منه عليه السلام حكم الميت و نقل في ضمنه خبر الجنب و الحائض بالأرطال و الظاهر أن أرطال الجنب بالمدني لتكون تسعة بالعراقي و يوافق الأخبار المستفيضة، فالظاهر أن أرطال الحائض أيضا بالمدني و يؤيده زيادة نجاسة الحائض باعتبار تلويث الدم أسافلها و قرره صلوات الله عليه على النقل فلو لم يكن صحيحا لما قرره و الظاهر من الخبر أنه ليس للماء الذي يغسل به الميت حد و حمل على نفي الوجوب و إن كان خلاف الظاهر لأن الماء المسؤول عنه هو المستحب بقرينة ذكر ماء الجنب و الحائض فإن التحديدين ليسا بواجبين البتة للإجماع و الأخبار الصحيحة لئلا ينافي ما سيذكره بعد من التحديد بثلاثين حميدية، لأن الظاهر أنه خبر و إن لم يصل إلينا كما في جميع أحكامه و ما روي أنه غسل النبي صلى الله عليه و آله و سلم بست أو سبع قرب[١] و إن أمكن أن يكون من خصائصه صلى الله عليه و آله و سلم و إن لم ينقل لكن الظاهر من خبر فيه ضعف عدم الاختصاص.
«و قال أبو جعفر عليه السلام إلخ» رواه زرارة في الصحيح على الظاهر عنه عليه السلام[٢] و روى الكليني عن أبي عبد الله: أنه قال لا يسخن للميت الماء و لا يعجل له النار و لا يحنط بمسك[٣] «و روي في حديث آخر إلخ» لم يصل إلينا مسندا و يؤيده عموم لا ضرر
[١] التهذيب- باب تلقين الميت خبر ٤١ من أبواب الزيادات.