روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٩ - في غسل يوم الجمعة
مَا قَرُبَ مِنَ الزَّوَالِ وَ مَنْ نَسِيَ الْغُسْلَ أَوْ فَاتَهُ لِعِلَّةٍ- فَلْيَغْتَسِلْ بَعْدَ الْعَصْرِ أَوْ يَوْمَ السَّبْتِ-
______________________________
التنظيف للصلاة و لئلا يتأذى الناس بأرواحهم و أرواح آباطهم فكلما كان أقرب إلى
الزوال كان أولى و يمكن أن يكون المستند أيضا صحيحة زرارة: قال قال أبو جعفر عليه
السلام لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنة و شم الطيب و البس صالح ثيابك، و ليكن
فراغك من الغسل قبل الزوال فإذا زالت فقم و عليك السكينة و الوقار، و قال الغسل
واجب يوم الجمعة[١] «و من نسي
الغسل (إلى قوله) أو يوم السبت» رواه الشيخ في الموثق عن عبد الله بن بكير و
سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام[٢]
الذي يظهر من الأخبار أن وقت غسل الجمعة من طلوع الفجر إلى الزوال و يجوز تقديمه
يوم الخميس لخائف الإعواز و بعد الزوال قضاء إلى آخر يوم الجمعة و يوم السبت و لم
يرد خبر صريح في ليلة السبت قضاء و في ليلة الجمعة تقديما، و يمكن إدخال ليلة
السبت باعتبار إطلاق اليوم على مجموع اليوم و الليلة و إن أشكل الاستدلال و الجزم
بالإرادة لأن لليوم إطلاقين و عند الإطلاق، فأقله و هو النهار يوم السبت معلوم و
الباقي غير معلوم بخلاف ليلة الجمعة فإنه لا يمكن إطلاق يوم الخميس عليها إلا
باعتبار أن اليوم مقدم على الليلة، و إذا اعتبر هذا فلا يدخل ليلة السبت بل ليلة
الأحد و الاستحسان بأن الغرض من غسل الجمعة التنظيف للجمعة و صلاتها، فكلما كان
أقرب من الزوال كان أحسن منقوض بالقضاء يوم السبت فإنه لا مدخل له في تنظيف الجمعة
و الحق أنه تعبد، فإن ظهر بعد الورود من الشارع نكتة و فائدة فليست بعلة و إلا فلا
يمكن الجزم بالأحكام الشرعية بهذه الاستحسانات العقلية
[١] الكافي- باب التزين يوم الجمعة من كتاب الصلاة خبر ٤.