روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٧ - في غسل يوم الجمعة
وَ نَهَى ص عَنِ الْغُسْلِ تَحْتَ السَّمَاءِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ وَ نَهَى عَنْ دُخُولِ الْأَنْهَارِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ فَقَالَ إِنَّ لِلْمَاءِ أَهْلًا وَ سُكَّاناً.
وَ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ إِلَّا أَنَّهُ رُخِّصَ لِلنِّسَاءِ فِي السَّفَرِ لِقِلَّةِ الْمَاءِ وَ مَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ وَ وَجَدَ الْمَاءَ- يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ خَشِيَ أَنْ لَا يَجِدَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَغْتَسِلَ- يَوْمَ الْخَمِيسِ لِلْجُمُعَةِ فَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اغْتَسَلَ وَ إِنْ لَمْ يَجِدْ أَجْزَأَهُ
٢٢٧ فَقَدْ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع عَنْ أُمِّهِ وَ أُمِّ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى ع قَالَتَا كُنَّا مَعَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع- فِي الْبَادِيَةِ وَ نَحْنُ نُرِيدُ بَغْدَادَ فَقَالَ لَنَا يَوْمَ الْخَمِيسِ- اغْتَسِلَا الْيَوْمَ لِغَدٍ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ الْمَاءَ غَداً بِهَا قَلِيلٌ قَالَتَا
______________________________
فلا يفعل هذا الفعل فمن فعل هذا فليس بمؤمن أو كأنه ليس بمؤمن مبالغة أو ليس بمؤمن
كامل الإيمان و يحتمل الإنشاء كما في قوله تعالى يا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ[١] و غيرها من
الآيات و في هذا النوع من الخطاب إشعار بأن الإيمان يقتضي العمل كما أن في صورة
الخبر إشعارا بالأمر على أبلغ الوجوه.
«و نهى عليه السلام (إلى قوله) بمئزر» النهي تنزيهي إلا مع المطلع الحرام اطلاعه فتحريمي و النهي مطلقا يشملهما «و نهى عليه السلام (إلى قوله) و سكانا» من الملائكة و الجن و النهي تنزيهي إلا مع اطلاع الإنس بأن يكون الماء صافيا يحكى لون العورة أو حجمه على احتمال.
«و غسل يوم الجمعة واجب إلخ» الظاهر أن الصدوق قائل بالوجوب و يمكن أن يكون للمبالغة كما في الأخبار، فإن الأخباريين ينقلون متن الخبر و لا يحكمون غالبا بشيء و يقولون نحن ننوي الوجوب الذي أراد الله تعالى من هذا الخبر أعم من أن يكون واجبا بالمعنى المتعارف أو لا «و من كان في سفر إلخ».
[١] المائدة- ٨.