روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠١ - في آداب الجمعة و فضلها
عِنْدَ خُرُوجِي مِنَ الْحَمَّامِ فِي الشِّتَاءِ وَ الصَّيْفِ.
٢٤٧ وَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع الْحَمَّامُ يَوْمٌ وَ يَوْمٌ لَا يُكْثِرُ اللَّحْمَ وَ إِدْمَانُهُ كُلَّ يَوْمٍ يُذْهِبُ شَحْمَ الْكُلْيَتَيْنِ
______________________________
فهمه حسنا نقل عنه الثقات و إلا ففعل الصحابي ليس بحجة عندنا. و العمامة يحصل بما
يحصل به الإدارة على الرأس مع الحنك و لا يشترط أن يكون كبيرة، و هل يستحب مطلقا
ففي أخبارنا استحبابه للجمعة و العيدين و للخطيب، و لابتداء السفر و للسعي في
الحاجة، و لكن ورد في الأخبار النبوية و نقلها بعض علمائنا ما يدل على استحبابها
مطلقا و لا بأس به للتساهل في السنن، و لظاهر أحوال النبي و الأئمة صلوات الله
عليهم أنهم كانوا معتمين في أكثر الأحوال و إن نقل في أخبارنا أنه (كان لرسول الله
صلى الله عليه و آله و سلم قلانس يلبسها)[١]
لأنه يحتمل أن تكون تحت العمامة أو منفردة في بعض الأوقات و إن كان القول باستحباب
التأسي فيما لم يعلم فيه وجه القربة مشكلا لكنه حسن سيما في محاسن العادات، و يمكن
نية القربة بمتابعته صلوات الله عليه و آله في كل شيء لعموم قوله تعالى (لَقَدْ كانَ
لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)[٢] و لما نقل من أطواره
صلوات الله عليه و آله في المأكل، و المشرب، و الملبس، و المسكن، و النظر و الكلام
و غيرها، و الظاهر أن نقلها لاتباع الأمة.
«و قال موسى بن جعفر عليهما السلام الحمام يوم و يوم» و في بعض النسخ لا و لو لم تكن فهو المراد أيضا «يكثر اللحم» فإن بالتعريق يخرج الفضلات البلغمية و يدخل مكانها البلغم الصحيح «و إدمانه كل يوم يذهب» أو يذهب «شحم الكليتين» و يصير سببا للهزال، و الظاهر أن المنافع الدنيوية لا توصف بالاستحباب: نعم إن أتى بها لله و لقوة العبادة يثاب بها بل في كل مباح حتى دخول بيت الخلاء بقصد صحة البدن للعبادة و بقصد التخلي لحضور القلب في الصلاة و كان شيخنا التستري رحمة الله عليه كثيرا ما يقول
[١] الكافي باب القلانس خبر ١ من كتاب الزى و التجمل.