روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٠ - بَابُ مِقْدَارِ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَ الْغُسْلِ
يَشْتَرِيَهُ وَ يَتَوَضَّأَ بِهِ أَوْ يَتَيَمَّمَ فَقَالَ بَلْ يَشْتَرِي قَدْ أَصَابَنِي مِثْلُ ذَلِكَ فَاشْتَرَيْتُ وَ تَوَضَّأْتُ وَ مَا يَسُوؤُنِي بِذَلِكَ مَالٌ كَثِيرٌ.
٧٢ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص هُوَ وَ زَوْجَتُهُ مِنْ خَمْسَةِ أَمْدَادٍ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فَقَالَ لَهُ زُرَارَةُ كَيْفَ صَنَعَ فَقَالَ بَدَأَ هُوَ فَضَرَبَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ قَبْلَهَا فَأَنْقَى فَرْجَهُ ثُمَّ ضَرَبَتْ هِيَ فَأَنْقَتْ فَرْجَهَا ثُمَّ أَفَاضَ هُوَ وَ أَفَاضَتْ هِيَ عَلَى نَفْسِهَا حَتَّى فَرَغَا وَ كَانَ الَّذِي اغْتَسَلَ بِهِ النَّبِيُّ ص ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ وَ الَّذِي اغْتَسَلَتْ بِهِ مُدَّيْنِ وَ إِنَّمَا أَجْزَأَ عَنْهُمَا لِأَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِيهِ جَمِيعاً وَ مَنِ انْفَرَدَ بِالْغُسْلِ وَحْدَهُ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ صَاعٍ.
وَ لَا بُدَّ لِلْوُضُوءِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَكُفٍّ مِلْءاً مِنْ مَاءٍ كَفٌّ لِلْوَجْهِ وَ كَفَّانِ لِلذِّرَاعَيْنِ فَمَنْ.
______________________________
التهذيب و ما يشتري و ما يسرني نسخة في الجميع و كذا كل على الأخرى فعلى الأصل
(ما) نافية و ما يسرني موصولة و يكون المال الكثير كناية عن الثواب الجزيل و، كذا
ما يشتري و يمكن العكس على بعد فإن الباء يدخل على الثمن غالبا.
«و قال أبو جعفر عليه السلام إلخ» قد تقدم أنه صحيحة الفضلاء، و قوله (و كان الذي اغتسل يمكن) أن يكون من باب العلم بالواقع من جهة الوحي إلى النبي صلى الله عليه و آله، و أن يكون تخمينا باعتبار الجثة «لأنهم اشتركا فيه جميعا» يمكن أن يكون الإجزاء باعتبار اغتسال الزوجة من غسالته لأن غسالته صلى الله عليه و آله و سلم ليس كغسالة الناس لكن ظاهر قوله عليه السلام «و من انفرد بالغسل» يشعر بعدم الاختصاص به صلى الله عليه و آله، و يكون الحكم مع الاشتراك الاكتفاء بأقل من صاع، و هل الحكم في الاشتراك مع الزوجة أو مطلقا؟ ظاهر العبارة الإطلاق، و ظاهر المقام الخصوص و إن كان الأولى الانفراد بصاع و الذي ظهر من خبر سليمان أن الصاع الذي اغتسل رسول الله صلى الله عليه و آله مع زوجته و سمي بصاع النبي كان قريبا من صاعين، و ظاهر هذا الخبر و غيره من الأخبار أنه كان زائدا بمد لا أكثر، و هذا أيضا قرينة التحديد المشهور.
«و لا بد للوضوء من ثلاث أكف ملأ من ماء إلخ» هذه صحيحة زرارة، قال: و قال أبو جعفر عليه السلام إن الله وتر بحب الوتر فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات، واحدة