روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٠ - في تكفين الميت و أحكامه
كُرْسُفٍ وَ هُوَ ثَوْبُ قُطْنٍ.
٤٢٠ وَ رُوِيَ أَنَّهُ حُنِّطَ بِمِثْقَالِ مِسْكٍ سِوَى الْكَافُورِ
______________________________
الأخبار «و ثوب كرسف و هو ثوب قطن» و الظاهر أنه القميص، و يمكن أن يكون اللفافة و
تكون الحبرتين الزائدتين على اللفافة من خصائصه كما حمله الشيخ، و يحتمل أن يكون
الزائد نمطا كما ذكره الصدوق، لكن لا يمكن الحكم بمجرد الاحتمال، مع أن الأخبار
المستفيضة واردة بزيادة الواحدة في الأئمة صلوات الله عليهم، و غيرهم، مع أنه لم
ينقل هذا الخبر: بل روى الشيخ في الصحيح، عن أبي مريم الأنصاري: قال سمعت أبا جعفر
عليه السلام: يقول: كفن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في ثلاثة أثواب برد
أحمر حبرة و ثوبين أبيضين صحاريين الحديث[١]
و في الموثق كالصحيح، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: كفن رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم في ثلاثة أثواب ثوبين صحاريين، و ثوب يمنة[٢] عبري، و أظفار-[٣] و الصحيح عندي من ظفار و هما بلدان[٤] و في
الموثق، عن سماعة، قال: سألته عما يكفن به الميت: قال ثلاثة أثواب، و إنما كفن
رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في ثلاثة أثواب ثوبين صحاريين، و ثوب حبرة (و
الصحارية تكون باليمن) (باليمامة خ) و كفن أبو جعفر عليه السلام في ثلاثة أثواب[٥].
و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
كتب أبي في وصيته أن أكفنه في ثلاثة أثواب أحدهما رداء له حبرة كان يصلي فيه يوم الجمعة و ثوب آخر، و قميص، فقلت لأبي لم تكتب هذا؟ فقال أخاف أن يغلبك الناس،
[١] التهذيب باب تلقين المحتضرين خبر ٣٦.