روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢ - شرح خطبة الفقيه
بِكِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ- لِيَكُونَ إِلَيْهِ مَرْجِعُهُ وَ عَلَيْهِ مُعْتَمَدُهُ وَ بِهِ أَخْذُهُ وَ يَشْتَرِكَ فِي أَجْرِهِ مَنْ يَنْظُرُ فِيهِ وَ يَنْسَخَهُ وَ يَعْمَلَ بِمُودَعِهِ هَذَا مَعَ نَسْخِهِ لِأَكْثَرِ مَا صَحِبَنِي مِنْ مُصَنَّفَاتِي وَ سَمَاعِهِ لَهَا وَ رِوَايَتِهَا عَنِّي وَ وُقُوفِهِ.
______________________________
صنفت في أبواب الفقه
أو الأعم منه و من غيره على نسخة المجهول، فإن دأب المحدثين سابقا إفراد كل فن من
الفقه بكتاب كما يظهر من النجاشي و الفهرست و أول من جمع أبوابه ثقة الإسلام محمد
بن يعقوب الكليني رضي الله عنه، ثمَّ الصدوق رحمه الله في هذا الكتاب، و كتاب
مدينة العلم و هو كما ذكر أكبر من هذا الكتاب بكثير، و كان عند الشهيد الثاني رحمه
الله و كان شيخنا البهائي قدس الله سره يذكر في المجلس أنه كان عند أبي، و إلى
الآن لم يصل إلينا «و أترجمه» يعني أن الرازي صنف كتابا و سماه بهذا الاسم،
التمس منك أن تصنف كتابا جامعا و تسميه بكتاب «من لا يحضره الفقيه» بمعنى أن كل من
لم يكن عنده فقيه- يجوز له العمل به و إن كان الظاهر أن من كان عنده فقيه أيضا
يجوز له العمل به في عرف المحدثين لأنه خبر و ليس بفتوى حتى يموت بموت قائله، لكن
المعروف عندهم عدم العمل بالوجادة إذا أمكنهم النقل من المحدث «ليكون إلخ» أي ليكون رجوع
الشريف إلى هذا الكتاب، و يعتمد عليه و يأخذ به و ليشترك في أجر السيد كل من ينظر
فيه و يكتبه و يعمل بما فيه، على سبيل القلب رعاية لجلالته، و يحتمل أن يكون
المستتر في يشترك راجعا إلى السيد و البارز في أجره راجعا إلى الكتاب، و قوله «من ينظر
فيه»
بدله أو يكون مفعولا ليشترك على الحذف و الإيصال أو يكون مبهما يفسره ما بعده كما
هو ظاهر المقام، فإن المراد شركة السيد لغيره باعتبار كونه سببا، و من سن سنة حسنة
فله أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيمة. و قوله «هذا مع نسخه إلخ» يعني وقع منه
هذا السؤال مع أنه نسخ أكثر ما كان معي من مصنفاتي مع سماع أكثرها في روايتها أي
رواية مجموعها أو أكثرها عني يعني بطريق الإجازة و الإخبار، و مع صيرورته واقفا و
مطلعا على