روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٣ - كراهة عد الغد من الأجل
[كراهة عد الغد من الأجل]
٣٨٢ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- مَنْ عَدَّ غَداً مِنْ أَجَلِهِ فَقَدْ أَسَاءَ صُحْبَةَ الْمَوْتِ
______________________________
الذي كنت عليه و عملك الصالح الذي كنت تعمله قال: ثمَّ يؤخذ روحه فتوضع في الجنة
حيث رأى منزله فيقال له نم قرير العين فلا يزال نفحة من الجنة يصيب جسده يجد لذتها
و طيبها حتى يبعث.
قال و إذا دخل الكافر قالت لا مرحبا بك و لا أهلا- أما و الله لقد كنت أبغضك و أنت تمشي على ظهري فكيف إذا دخلت بطني؟ سترى ذلك قال فتنضم عليه فتجعله رميما و يعاد كما كان و يفتح له باب إلى النار فيرى مقعده من النار.
ثمَّ قال: ثمَّ إنه يخرج منه رجل أقبح من رأى قط. قال: فيقول يا عبد الله من أنت؟ ما رأيت شيئا أقبح منك قال فيقول أنا عملك السيء الذي كنت تعمله و رأيك الخبيث قال: ثمَّ يؤخذ روحه فتوضع حيث رأى مقعده من النار ثمَّ لم تزل نفخة من النار تصيب جسده فيجد ألمها و حرها في جسده إلى يوم يبعث و يسلط على روحه تسعة و تسعين تنينا تنهشه ليس فيها تنين تنفخ على وجه الأرض فتنبت شيئا-[١] و في معناه أخبار كثيرة.
«و قال عليه السلام من عد غدا من أجله فقد أساء صحبة الموت» روي في الكافي، عن أمير المؤمنين عليه السلام: أنه قال: ما أنزل الموت حق منزلته من عد غدا من أجله و ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل و لو رأى العبد أجله و سرعته إليه لأبغض العمل من طلب الدنيا[٢] و حسن صحبته الموت بالتجافي من دار الغرور و الإنابة إلى دار الخلود و الاستعداد للموت قبل نزوله و هو هداية الله تعالى كما قاله رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في تفسير قوله تعالى فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ[٣].
و منه إعداد الكفن كما روي عن أبي عبد الله عليه السلام من كان كفنه معه في بيته
[١] الكافي- باب ما ينطق به موضع القبر من كتاب الجنائز.