روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٨ - بَابُ حَدِّ الْوُضُوءِ وَ تَرْتِيبِهِ وَ ثَوَابِهِ
وَ زَكَاةُ الْوُضُوءِ أَنْ يَقُولَ الْمُتَوَضِّي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ الْوُضُوءِ وَ تَمَامَ الصَّلَاةِ- وَ تَمَامَ رِضْوَانِكَ وَ الْجَنَّةَ- فَهَذَا زَكَاةُ الْوُضُوءِ.
______________________________
و الحوالة عليه بمائة ألف درهم للخيانة التي وقعت منه حين استيلائه على البحرين
مذكور في كتبهم، و مع هذا أكثر صحاحهم من مفترياته و يعتمدون عليه بأنه من الصحابة
و هم عدول كلهم حتى يزيد و عمر بن سعد، مع الخبر المتواتر معنى في صحاحهم فإنه
يزيد على ثلاثين خبرا في حديث الحوض.
فانظر إلى جامع أصولهم أنه قال صلى الله عليه و آله: ليختطفن أو ليذادن أو ليمنعن أي أصحابي من الحوض فأقول إلهي أصحابي أصحابي فيقول الله تعالى: يا محمد ما تدري ما أحدثوا بعدك ارتدوا على أعقابهم القهقرى[١] مع أن العامة في غير الصحابة يحتاطون في الجرح و التعديل غاية الاحتياط، و في الصحابة لا يحتاطون أصلا[٢] بأنه إن احتطنا فيهم يذهب الأخبار بالكلية، و إن تتبعت أخبار أبي هريرة كلها يظهر لك الافتراء من أصل الخبر و كذا أضرابه، من ابن عمر، و توقفه عن بيعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه مع بيعته مع الحجاج و أخذه رجله[٣] عوض اليد، و عائشة الخارجية و محاربتها معه صلوات الله عليه، و أنس بن مالك المعادي لعلي صلوات الله عليه، و كتمانه خبر غدير خم، و دعاء علي عليه السلام عليه حتى برص و عمي، و كل ذلك متواتر من كتب العامة، مع أن أكثرها بل كلها إلا النادر مروية عن هذه الأربعة، فانظر في كتبهم حتى يتيقن لك و لا تتبع الآباء و الأسلاف كالكفار، و يمكن أن يكون عليه السلام قاله لبيان سخافته و الله تعالى يعلم.
«و زكاة الوضوء إلخ» و الظاهر أن هذا الدعاء بعد الفراغ من الوضوء، و يسأل العبد من الله تعالى قبول وضوئه و تمامه إن وقع فيه نقص جاهلا و تسميته زكاة إما باعتبار
[١] صحيح مسلم باب ما جاء في الحوض.