روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٢ - بَابُ مَا يُنَجِّسُ الثَّوْبَ وَ الْجَسَدَ
وَ لَا بَأْسَ بِلَبَنِ الْمَرْأَةِ الْمُرْضِعَةِ يُصِيبُ قَمِيصَهَا فَيَكْثُرُ وَ يَيْبَسُ
١٦٥ وَ سُئِلَ الرِّضَا ع- عَنِ الرَّجُلِ يَطَأُ فِي الْحَمَّامِ وَ فِي رِجْلَيْهِ الشُّقَاقُ فَيَطَأُ الْبَوْلَ وَ النُّورَةَ فَيَدْخُلُ الشُّقَاقَ أَثَرٌ أَسْوَدُ مِمَّا وَطِئَهُ مِنَ الْقَذَرِ وَ قَدْ غَسَلَهُ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ
______________________________
عبد الرحمن بن أبي عبد الله: قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يمسه بعض
أبوال البهائم أ يغسله أم لا؟ قال يغسل بول الفرس و الحمار و البغل فأما الشاة و
كل ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله[١] و في معناه
صحيحة محمد بن مسلم عنه عليه السلام.
«و لا بأس (إلى قوله) و ييبس» و الظاهر أنه خبر و يشمل لبن الصبية فيحمل ما تقدم على الاستحباب أو يخص بالصبي للجمع و الظاهر جواز الصلاة في لبنها و إن قيل بعدم الجواز في فضلة ما لا يؤكل لحمه مطلقا لأن صاحبها مستثنى من العموم للأخبار و الحرج فإنه لا حرج أعظم من الاجتناب عن فضلة نفسه و سيجيء في اللباس إن شاء الله.
«و سئل الرضا عليه السلام إلخ» الظاهر أن السائل يسأل عن ثلاث مسائل «الأولى» عن دخول النورة في الشقاق و بقاء أثرها بعد غسلها هل يضر أم لا باعتبار عدم وصول الماء إلى ما تحتها بالجريان أو باعتبار تنجس ما تحتها «و الثانية» عن تخليل الأظفار (إما) باعتبار الوسخ الذي يكون غالبا فيما بينها (و إما) باعتبار النورة التي وطأها برجله و يرجع إلى السؤال الأول «و الثالثة» عن الريح التي تبقى بعد الاستنجاء بعد زوال العين و الأثر فأجاب صلوات الله عليه: بأنه لا شيء عليه من الريح لأنه يمكن أن يكون للجواز (أو) بإمكان انتقال الأعراض (أو) لطهارة تلك الأجزاء الصغار (أو) يقال بالعفو عنها للحرج، و عن المسألتين الأولتين بأنه لا شيء عليه من الشقاق بعد غسله لظهور وصول الماء للطافته إلى ما تحت الوسخ و النورة، و يكفي ظن الوصول (أو) لأنه لا يجب غسل ما تحتها لأنه بمنزلة البواطن (أو) لأنه يصدق عليه الغسل و إن لم يصل إليها.
[١] التهذيب باب تطهير الثياب و غيرها من النجاسات.