روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٠ - بَابُ مَا يُنَجِّسُ الثَّوْبَ وَ الْجَسَدَ
وَ الصَّلَاةَ وَ مَنِ احْتَقَنَ أَوْ حَمَلَ شِيَافَةً قَذِراً فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ وَ إِنْ خَرَجَ ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُخْتَلِطاً بِالثُّفْلِ فَعَلَيْهِ الِاسْتِنْجَاءُ وَ الْوُضُوءُ.
بَابُ مَا يُنَجِّسُ الثَّوْبَ وَ الْجَسَدَ
١٤٩ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا يَرَى فِي الْمَذْيِ وُضُوءاً وَ لَا غَسْلَ مَا أَصَابَ الثَّوْبَ مِنْهُ
______________________________
أو الاستحباب و الاحتياط ظاهر «و من احتقن» روى الكليني في الصحيح
عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام: قال سألته عن الرجل هل يصلح
له أن يستدخل الدواء، ثمَّ يصلي و هو معه أ ينقض الوضوء؟ قال لا ينقض الوضوء و لا
يصلي حتى يطرحه[١] و الظاهر من
المنع من الصلاة معه رعاية أنه يمكن أن يجيء الحدث مع الدواء في أثناء الصلاة و
يكون سببا لبطلان الصلاة (و قيل) باعتبار أنه ينجس الدواء بملاقاة النجاسة و فيه
أن نجاسة الجوف غير ظاهر ما لم يخرج و على تقدير الاحتمال أيضا لا يمكن الاستدلال
به خصوصا إذا كان الاحتمال الأول أظهر: نعم إذا كان الشياف نجسا يمكن القول بعدم
جواز الصلاة لأنه مستصحب للنجاسة و فيه أيضا إشكال (من) أن الواجب تطهير الظاهر لا
الباطن فلو أكل أو شرب نجسا فالظاهر جواز الصلاة مع إمكان القيء و إن كان التقيؤ
واجبا إلا مع الهضم أو الاستحالة مع إشكال فيها، و على أي حال فالاحتياط في أن لا
يصلي حتى يخرج إلا إذا خاف خروج الوقت فيصلي بلا شك، و إذا خرج مع الغائط فلا شك
في الاستنجاء و الوضوء و إذا خرجت الحقنة و لم يعلم خروج الفضلة معه فالظاهر عدم
الانتقاض و إن كان الأحوط النقض و الوضوء باعتبار الظاهر.
باب ما ينجس الثوب و البدن «كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يرى في المذي وضوء و لا غسل ما أصاب الثوب
[١] التهذيب- باب الاحداث الموجبة إلخ خبر اول.