روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٠ - بَابُ حَدِّ الْوُضُوءِ وَ تَرْتِيبِهِ وَ ثَوَابِهِ
٩٦ وَ رَوَتْ عَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ:- أَشَدُّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ رَأَى وُضُوءَهُ عَلَى جِلْدِ غَيْرِهِ.
٩٧ وَ رُوِيَ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ لَأَنْ أَمْسَحَ عَلَى ظَهْرِ عَيْرٍ بِالْفَلَاةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى خُفِّي.
وَ لَمْ يُعْرَفْ لِلنَّبِيِّ ص خُفٌّ إِلَّا خُفّاً أَهْدَاهُ لَهُ- النَّجَاشِيُّ- وَ كَانَ مَوْضِعُ ظَهْرِ الْقَدَمَيْنِ مِنْهُ مَشْقُوقاً فَمَسَحَ النَّبِيُّ ص عَلَى رِجْلَيْهِ وَ عَلَيْهِ خُفَّاهُ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّهُ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ فِي ذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحِ الْإِسْنَادِ
٩٨ وَ سُئِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع- عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ خُفُّهُ مُخَرَّقاً فَيُدْخِلُ يَدَهُ وَ يَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ أَ يُجْزِيهِ فَقَالَ نَعَمْ.
٩٩ وَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع- عَنْ رَجُلٍ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنَ الْمِرْفَقِ كَيْفَ يَتَوَضَّأُ قَالَ يَغْسِلُ مَا بَقِيَ مِنْ عَضُدِهِ وَ كَذَلِكَ رُوِيَ فِي قَطْعِ الرِّجْلِ
______________________________
(أو) إنهم صلوات الله عليهم ما يتقون في الفتوى، و إن كانوا يتقون منهم في الأفعال
الثلاثة، لأنه كان لهم الشركاء، كابن عباس، و عائشة، و غيرهما، و هذا الاحتمال و
إن ذكره، لكن الظاهر أنهم لم يتقوا أصلا و احتمال القول ممكن لكن احتمال الفعل
بعيد بل ممتنع، كما يظهر من الأخبار، و لو وقع منهم مرة أحد هذه الأفعال لنقل و لم
ينقل، بل المنقول خلافه متواترا عنهم في كل واحد منها كما لا يخفى على المتتبع.
«و روت عائشة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم إلخ» الظاهر أن هذه الأخبار من طرق العامة و نقلها الصدوق للرد عليهم، و إن أمكن ورودها من طرقنا أيضا من الأئمة صلى الله عليهم للرد عليهم، لكن لم يصل إلينا طرقها إلى الآن، و العير حمار الوحش، لأن الغالب من الخف أنه كان من جلده «و لم يعرف إلخ» يعني أن المنقول، من طرقهم في حديث الخف حديث غير صحيح الإسناد من طرقهم أيضا بأن النجاشي أرسل خفا إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم إلخ.
«و سئل موسى بن جعفر عليهما السلام إلخ» رواه الشيخ عنه عليه السلام[١] و لا يخلو من ضعف، و ظاهره عدم وجوب الاستيعاب، لأن الغالب من الخف المخرق عدم وصول
[١] التهذيب باب صفة الوضوء إلخ من أبواب الزيادات. الكافي باب مسح الرأس إلخ.