روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٤ - التَّكْفِينُ وَ آدَابُهُ
٤١٥ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع- عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْقَمِيصُ أَ يُكَفَّنُ فِيهِ فَقَالَ اقْطَعْ أَزْرَارَهُ قُلْتُ وَ كُمَّهُ قَالَ لَا إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا قُطِعَ لَهُ وَ هُوَ جَدِيدٌ لَمْ يُجْعَلْ لَهُ أَكْمَامٌ فَأَمَّا إِذَا كَانَ ثَوْباً لَبِيساً فَلَا يُقْطَعُ مِنْهُ إِلَّا الْأَزْرَارُ.
فَإِذَا فَرَغَ غَاسِلُ الْمَيِّتِ مِنْ أَمْرِ الْكَفَنِ وَضَعَ الْمَيِّتَ عَلَى الْمُغْتَسَلِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ- وَ نَزَعَ الْقَمِيصَ مِنْ فَوْقِهِ إِلَى سُرَّتِهِ وَ يَتْرُكُهُ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْ غُسْلِهِ لِيَسْتُرَ بِهِ عَوْرَتَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَمِيصٌ أَلْقَى عَلَى عَوْرَتِهِ مَا يَسْتُرُهَا بِهِ
______________________________
ينبغي[١] و في معناه
أخبار أخر يعني ينبغي أن لا يكون للقميص أزرار، و الأخبار بلفظ النهي كثيرة إلا
فيما استثني من القميص الذي صلى فيه بل ينبغي فيه أيضا إزالة كفه و أزراره و
الأولى أن لا يكون بصورة القميص الملبوس في حال الحياة، و الظاهر أن الصدوق فهم من
الأخبار الكراهة فذكر بلفظ ينبغي أو يكون خبره المنقول غير الأخبار التي وصلت
إلينا، و هو الظن به فيمكن حمل الأخبار في النهي على هذا الخبر، كما حملته
الأصحاب، و بالعكس و هو الأحوط.
«و سئل الصادق عليه السلام إلخ» رواه الشيخ بسند مرسل عنه عليه السلام[٢]: لكن ضعفه منجبر بعمل الأصحاب و عليه العمل في كراهة الأكمام المبتدئة.
«فإذا فرغ غاسل الميت» يعني إذا فرغ من تهيئة الكفن و الجريدة «وضع الميت على المغتسل» و الأولى أن يكون على ساجة مستقبل القبلة كحالة الاحتضار، و قيل بالوجوب «و ينزع القميص» بأن يخرج يديه منه، و يجره من تحته إلى سرته و الأولى أن ينزع من تحته إلى الركبة، ليكون من سرته إلى ركبته مستورا بالقميص حال الغسل، و الغرض منه ستر العورة وجوبا و الزائد عليها استحبابا (و قيل) بوجوب ستر الجميع و هو أحوط،
[١] الكافي- باب تحنيط الميت و تكفينه خبر ٩.