روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥٠ - في آداب دفن الميت
الْجِنَازَةَ تَتَيَمَّمُ وَ تُصَلِّي عَلَيْهَا وَ تَقُومُ وَحْدَهَا بَارِزَةً مِنَ الصَّفِّ.
يَعْنِي أَنَّهَا تَقِفُ نَاحِيَةً وَ لَا تَخْتَلِطُ بِالرِّجَالِ وَ الْجُنُبُ إِذَا قُدِّمَ لِلصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ تَيَمَّمَ وَ صَلَّى عَلَيْهَا.
[في آداب دفن الميت]
وَ إِذَا حُمِلَ الْمَيِّتُ إِلَى قَبْرِهِ فَلَا يُفَاجَأُ بِهِ الْقَبْرَ لِأَنَّ لِلْقَبْرِ أَهْوَالًا عَظِيمَةً وَ يَتَعَوَّذُ حَامِلُهُ بِاللَّهِ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ يَضَعُهُ قُرْبَ شَفِيرِ الْقَبْرِ وَ يَصْبِرُ عَلَيْهِ هُنَيْئَةً ثُمَّ يُقَدِّمَهُ قَلِيلًا وَ يَصْبِرُ عَلَيْهِ هُنَيْئَةً لِيَأْخُذَ أُهْبَتَهُ ثُمَّ يُقَدِّمُهُ إِلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ وَ يُدْخِلُهُ الْقَبْرَ- مَنْ يَأْمُرُهُ وَلِيُّ الْمَيِّتِ إِنْ شَاءَ شَفْعاً وَ إِنْ شَاءَ وَتْراً.
______________________________
استحباب التيمم.
«و إذا حمل الميت إلى قبره إلخ»[١] روى الكليني، بإسناده، عن محمد بن عجلان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام، لا تفدح ميتك بالقبر، و لكن ضعه أسفل منه بذراعين أو ثلاثة و دعه فإنه يأخذ أهبته للسؤال[٢] و روي بإسناده عن يونس قال: حديث سمعته، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ما ذكرته و أنا في بيت إلا ضاق علي يقول إذا أتيت بالميت إلى شفير قبره فأمهله ساعة، فإنه يأخذ أهبته للسؤال[٣] و روى الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ينبغي أن يوضع الميت دون القبر هنيهة ثمَّ واره[٤] و ليس فيها النقل بثلاث مرات- نعم روى الصدوق خبرا مرسلا في العلل أنه ينقل ثلاث مرات[٥] و لأجله ذكره الصدوق و تبعه الأصحاب لا كما فهمه بعض من الذراعين أو ثلاثة «و يدخله القبر إلخ» رواه الكليني في الصحيح عن زرارة أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن القبر كم يدخله؟ قال: ذاك إلى الولي إن شاء أدخل وترا
[١] من قوله( اذا حمل الميت الى حفر النار) عبارة الفقه الرضوى، و ما ذكر قبله من اخبار الحائض و الجنب و المحدث مضمونه- منه رحمه اللّه.