روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٠ - بَابُ صِفَةِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ
وَ لَا يَجُوزُ لِلْحَائِضِ وَ الْجُنُبِ أَنْ يَدْخُلَا الْمَسْجِدَ إِلَّا مُجْتَازَيْنِ وَ لَهُمَا أَنْ يَأْخُذَا مِنْهُ وَ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَضَعَا فِيهِ شَيْئاً لِأَنَّ مَا فِيهِ لَا يَقْدِرَانِ عَلَى أَخْذِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَ هُمَا قَادِرَانِ عَلَى وَضْعِ مَا مَعَهُمَا فِي غَيْرِهِ وَ إِذَا أَرَادَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَأَصَابَهَا حَيْضٌ فَلْتَتْرُكِ الْغُسْلَ إِلَى أَنْ تَطْهُرَ فَإِذَا طَهُرَتِ اغْتَسَلَتْ غُسْلًا وَاحِداً لِلْجَنَابَةِ وَ الْحَيْضِ
______________________________
طهر و لا جنبا و لا يمس خيطه و لا تعلقه إن الله يقول لا يمسه إلا المطهرون[١] من حيث
اجتماع المكروهين معه[٢] و الروايتان
الأخريان بالنهي عن مس الكتاب يمكن الحكم بصحتهما لصحتهما عن حماد بن عيسى، و
أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، و إن كان أكثر المتأخرين حكموا بضعف الروايات
الثلاث، و على الجملة الاحتياط في الدين اجتناب المحدث بالحدث الأكبر و الأصغر عن
مس الكتاب، و الأحوط الاجتناب عن مس اسم الله تعالى و لو كان على الدراهم، و كذا
اسم الرسول و الأئمة صلوات الله عليهم على أن يكون اسمهم عليهم السلام و الحق بعض
أسماء الأنبياء و الأحاديث و التفاسير و لا بأس به استحبابا لتعظيمها.
«و لا يجوز للحائض و الجنب أن يدخلا المسجد إلا مجتازين» كما ورد في الأخبار الحسنة و الصحيحة باستثناء المسجد الحرام و مسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فإنه لا يجوز دخولهما مطلقا و عليه أكثر الأصحاب، و قال سلار بالكراهة «و لهما أن يأخذا منه و ليس لهما أن يضعا فيه إلخ» للأخبار الصحيحة و الظاهر أنه لا دخل للبث في الوضع، فلو كان الوضع من خارج لكان منهيا عنه لظاهر الأخبار.
«و إذا أرادت المرأة إلخ» وردت الأخبار في هذا المعنى بطرق قوية و طريق حسن بالكاهلي، عن أبي عبد الله عليه السلام[٣] و ظاهرها وجوب غسل الجنابة
[١] التهذيب- باب حكم الجنابة و الآية في سورة الواقعة- ٧٨.