روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤١ - بَابُ صِفَةِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ
.........
______________________________
للصلاة فإن في بعضها النهي عن الغسل معللا بأنه قد جاءها ما يفسد الصلاة لا تغتسل
و في الصحيح عن عبد الله بن سنان عنه عليه السلام: قال سألته عن المرأة تحيض و هي
جنب هل عليها غسل الجنابة: قال غسل الجنابة و الحيض واحد[١] و ظاهره أنها لا تغسل حتى تطهر
فتغتسل غسلا واحدا للجنابة و الحيض أو إذا اغتسلت لكل واحد منهما أجزأ عن الآخر و
أجيب بأنه لا منافاة بينهما بأن يكون في نفسه واجبا موسعا إلى وقت العبادة و يصير
واجبا لغيره أيضا إلى وقت التضييق فيصير مضيقا كما أنه يجوز التأخير حال الطهارة
إلى وقت التضيق و يحمل النهي على نفي الوجوب المضيق مع أن ظاهره نفي على أنه ورد
في موثقة عنه عليه السلام أنه قال إن شاءت أن تغتسل فعلت و الاحتياط ظاهر كما بينا
من قبل و الله تعالى يعلم.
قوله «اغتسلت غسلا واحدا للجنابة و الحيض» ظاهره وجوب نيتهما و إن احتمل أن يكون المراد أنها إذا اغتسلت غسلا واحدا يكون لهما و فيه بعد و يدل على الإجزاء مطلقا حسنة زرارة عن أحدهما عليهما السلام: قال إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة و الجمعة و عرفة و النحر و الذبح و الزيارة، فإذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد: قال ثمَّ قال: و كذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها و إحرامها و جمعتها و غسلها من حيضها و عيدها[٢] و كما تدل على تداخل الأغسال الواجبة التي تجمعها الحدث كذلك تدل على تداخل الأغسال المستحبة التي تجمعها النظافة بل الواجبة و المستحبة و لا بأس بتعدد الوجه باعتبارين كالصلاة على البالغ و الطفل و قضاء رمضان في شعبان كما روي، و الصلاة في المواضع المكروهة و غيرها، و لا ينتقض بالصلاة في الدار المغصوبة لأنه لو لا الإجماع المنقول لقلنا بالجواز و إن كان آثما و الحاصل أن الدلائل العقلية التي ذكرها بعض الأصحاب، و بنوا عليها
[١] الكافي- باب المرأة ترى الدم إلخ خبر- ٢.