روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٢ - بَابُ صِفَةِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ
وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَخْتَضِبَ الْجُنُبُ وَ يُجْنِبَ وَ هُوَ مُخْتَضِبٌ وَ يَحْتَجِمَ وَ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى وَ يَتَنَوَّرَ وَ يَذْبَحَ وَ يَلْبَسَ الْخَاتَمَ وَ يَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَ يَمُرَّ فِيهِ وَ يُجْنِبَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَ يَنَامَ إِلَى آخِرِهِ وَ مَنْ أَجْنَبَ فِي أَرْضٍ وَ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ إِلَّا مَاءً جَامِداً وَ لَا يَخْلُصُ إِلَى الصَّعِيدِ فَلْيُصَلِّ.
______________________________
الأحكام أكثرها مدخولة، و الحق في أكثرها مع الفاضل الأسترآبادي رضي الله عنه:
لكنه رحمه الله أفرط في التشنيع على الكل، مع أن الأكثر لم يعملوا بها كما يظهر من
التتبع، و إن ذكروها فللرد على العامة إلزاما لهم كما يظهر من المبسوط و المعتبر و
المنتهى.
«و لا بأس أن يختضب الجنب إلخ» رواه السكوني و غيره عن أبي عبد الله عليه السلام[١] و لا ينافي الكراهة التي يفهم من أخبار أخر بل يؤيده كما مر «و ينام في المسجد و يمر فيه» روى الشيخ في الصحيح عن أبي الحسن الرضا عليه السلام: قال سألته عن الجنب ينام في المسجد فقال يتوضأ[٢] «و لا بأس أن ينام في المسجد و يمر فيه» و هو مستند سلار، و يمكن حمله على الضرورة و التقية لموافقته لمذهب بعض العامة و نقل عن أحمد أنه إذا توضأ جاز له اللبث و لنقله عن الرضا عليه السلام، فإن أكثر الأخبار المروية عنه عليه السلام، ظاهره التقية لأن أكثر الأخبار منه كان في خراسان و في أكثر الأوقات كان في مجلسه جماعة من رؤسائهم كما هو الشائع من الآثار و الاحتياط في الدين الترك مهما أمكن «و يجنب أول الليل و ينام إلى آخره» كما في بعض الأخبار و لا ينافي الجواز الكراهة لما في الخبر الصحيح من النهي و قد تقدم بالجواز إذا أراد الجماع و الأولى أن لا ينام حتى يتوضأ و يمكن حمل خبر النهي على ما لم يتوضأ.
«و من أجنب في أرض إلخ» رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم: قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر فلا يجد إلا الثلج أو ماء جامدا
[١] الكافي- باب الجنب ياكل إلخ خبر ١٢.