روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٣ - في تكفين الميت و أحكامه
عَلَى الْأَيْسَرِ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَجْعَلِ الْحِبَرَةَ مَعَهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ قَبْرَهُ فَيُلْقِيهِ عَلَيْهِ وَ يُعَمِّمُهُ وَ يُحَنِّكُهُ وَ لَا يُعَمِّمُهُ عِمَّةَ الْأَعْرَابِيِّ- وَ يُلْقِي طَرَفَيِ الْعِمَامَةِ عَلَى صَدْرِهِ
______________________________
«و
يعممه و يحنكه» للأخبار المتواترة و الإجماع[١] «و لا يعممه عمة
الأعرابي بلا حنك» كما ورد في الحسن، عن عثمان النواء قال: قلت لأبي عبد الله
عليه السلام، إني أغسل الموتى، فقال و تحسن؟ قلت إني أغسل، فقال إذا غسلت فارفق به
و لا تغمزه، و لا تمس مسامعه بكافور، و إذا عممته فلا تعممه عمة الأعرابي، قلت:
كيف أصنع؟ قال خذ[٢] حد العمامة
من وسطها و انشرها على رأسه، ثمَّ ردها إلى خلفه، و اطرح طرفيها على صدره[٣] و في الحسن
كالصحيح في العمامة للميت؟ فقال حنكه[٤] «و يلقى طرفي
العمامة على صدره» الأخبار فيه مختلفة- ففي صحيحة ابن سنان، و عمامة يعصب بها
رأسه، و يرد فضلها على رجليه[٥] و في مرسلة
إبراهيم بن هاشم، ثمَّ يعمم يؤخذ وسط العمامة فيثني على رأسه بالتدوير ثمَّ يلقى
الشق الأيمن على الأيسر و الأيسر على الأيمن ثمَّ يمد على صدره[٦] و في حسنة حمران ثمَّ خذوا عمامته،
فانشروها مثنية على رأسه و اطرح طرفيها من خلفه و أبرز جبهته[٧] و في رواية معاوية بن وهب، و
[١] يمكن أن يكون المراد بالعمامة الاعرابى، ما يفعلونه الآن بمنزلة القناع، و ان لا يكون له حنك- منه رحمه اللّه.