روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٤ - بَابُ غُسْلِ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ
كَمَا تَرَى الْكَلْبَ إِذَا بَالَ وَ تُدْخِلَ قُطْنَةً فَإِنْ خَرَجَ فِيهَا دَمٌ فَهِيَ حَائِضٌ وَ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ فَلَيْسَتْ بِحَائِضٍ وَ إِنِ اشْتَبَهَ عَلَيْهَا دَمُ الْحَيْضِ وَ دَمُ الْقَرْحَةِ فَرُبَّمَا كَانَ فِي فَرْجِهَا قَرْحَةٌ فَعَلَيْهَا أَنْ تَسْتَلْقِيَ عَلَى قَفَاهَا وَ تُدْخِلَ إِصْبَعَهَا فَإِنْ خَرَجَ الدَّمُ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ فَهُوَ مِنَ الْقَرْحَةِ وَ إِنْ خَرَجَ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ وَ إِنِ اقْتَضَّهَا زَوْجُهَا وَ لَمْ يَرْقَأْ دَمُهَا وَ لَا تَدْرِي دَمُ الْحَيْضِ هُوَ أَمْ دَمُ الْعُذْرَةِ فَعَلَيْهَا.
______________________________
غمزا شديدا فإنه إنما هو شيء، يبقى في الرحم يقال له الإراقة فإنه سيخرج كله:
ثمَّ قال لا تخبروهن (هم خ) بهذا و ذروهن (هم خ) و ملتهن (هم خ) القذرة قال ففعلنا بالمرأة الذي قال فانقطع عنها فما عاد إليها الدم حتى ماتت و ظاهر هذا الخبر أن هذا الفعل لدفع المرض لا لمعرفة دم الحيض من غيره و إن أمكن أن يقال يلزمها لأن ظاهر الصفرة أنها دم الاستحاضة، و إذا فعلت و فعل بها هذا الفعل و خرج الدم الأحمر أو الأسود يعرف أنها بعد حائض.
«و إن اشتبه عليها إلخ» هذا الخبر على ما رواه الكليني و الشيخ مرفوع محمد بن يحيى العطار، عن أبان، عن أبي عبد الله عليه السلام و في نسخ التهذيب كما هنا و في نسخ الكافي بالعكس و في نسخ التهذيب التي كانت عند السيد بن طاوس و العلامة كما في الكافي و قطع ابن طاوس بأن الغلط وقع من النساخ في النسخ الجديدة من التهذيب و الذي يظهر من عبارة الصدوق أن الغلط بالعكس فعلى هذا يشكل العمل بهذا الحكم فالعمل بأن كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض أظهر و إن كان الاحتياط للعبادة أولى بأن نعمل عمل المستحاضة و تترك تروك الحيض ما أمكن.
«و إن اقتضها زوجها إلخ» روي مضمونه في الأخبار الصحيحة بلا معارض و عليه عمل الأصحاب و كذا قوله «و دم الحيض حار (إلى قوله) و هي لا تعلم»[١] لعدم
[١] اعلم ان الفرق بين المسألتين ان المسألة الأولى تستبرأ بعد الانقطاع و الثانية يجىء منها الصفرة و لا تعلم انها حائض أم لا و خبر سماعة ادل عليه- منه رحمه اللّه.